تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مسألة 111 : إذا ملك سلعة للتجارة في أول الحول ، ثم ملك أخرى للتجارة بعدها بشهر آخر ، ثم أخرى بعدها بشهر ، ثم حال الحول ، نظرت فإن كان حول الأولى وقيمتها نصاب ، وحول الثانية وقيمتها نصاب ، وحول الثالثة كذلك ، يزكي كل سلعة بحولها . وإن كانت الأولى نصابا ، فحال حول الأولى وقيمتها نصاب ، وحال حول الثانية والثالثة وقيمة كل واحدة منهما أقل من نصاب ، أخذ من الأولى الزكاة خمسة دراهم ، ومن الثانية والثالثة من كل أربعين درهما درهم . وقال الشافعي في النصاب الأول مثل ما قلناه ، وفيما زاد عليه ربع العشر . وإن كانت بحالها فحال حول الأولى وهي أقل من نصاب ، وحال حول الثانية وهي أقل من نصاب ، لم يضم بعضه إلى بعض . واعتبرنا تكملة النصاب وحول الحول من عند تمام النصاب ، وما بقي بعد ذلك على ما قدمناه . وقال الشافعي يضم بعضه إلى بعض ، وأخذ منه الزكاة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وما ذكره يحتاج إلى دليل ، وأيضا فقد بينا في الأموال الصامتة أنه لا يضم بعضه إلى بعض ، فحكم أموال التجارة حكم الصامتة ، لأن أحدا لا يفرق . مسألة 112 : إذا اشترى عرضا للتجارة ففيه ثلاث مسائل : أوليها : أن يكون ثمنها نصابا من الدراهم أو الدنانير على مذهب من قال من أصحابنا : أن مال التجارة ليس فيه زكاة ، ينقطع حول الأصل . وعلى مذهب من أوجب ، فإن حول العرض حول الأصل . وبه قال الشافعي قولا واحدا . فإن كان الذي اشترى بها عرضا للقنية ، مثل شئ من متاع البيت من الفرش وغير ذلك ، كان حول السلعة من حين اشتراها . وبه قال الشافعي . وإن كان الذي اشتراها نصابا تجب فيه الزكاة من الماشية : فإنه يستأنف