مسألة 111 : إذا ملك سلعة للتجارة في أول الحول ، ثم ملك أخرى للتجارة
بعدها بشهر آخر ، ثم أخرى بعدها بشهر ، ثم حال الحول ، نظرت فإن كان حول
الأولى وقيمتها نصاب ، وحول الثانية وقيمتها نصاب ، وحول الثالثة كذلك ،
يزكي كل سلعة بحولها .
وإن كانت الأولى نصابا ، فحال حول الأولى وقيمتها نصاب ، وحال حول
الثانية والثالثة وقيمة كل واحدة منهما أقل من نصاب ، أخذ من الأولى الزكاة
خمسة دراهم ، ومن الثانية والثالثة من كل أربعين درهما درهم .
وقال الشافعي في النصاب الأول مثل ما قلناه ، وفيما زاد عليه ربع العشر .
وإن كانت بحالها فحال حول الأولى وهي أقل من نصاب ، وحال حول الثانية
وهي أقل من نصاب ، لم يضم بعضه إلى بعض .
واعتبرنا تكملة النصاب وحول الحول من عند تمام النصاب ، وما بقي بعد
ذلك على ما قدمناه .
وقال الشافعي يضم بعضه إلى بعض ، وأخذ منه الزكاة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وما ذكره يحتاج إلى دليل ، وأيضا فقد بينا
في الأموال الصامتة أنه لا يضم بعضه إلى بعض ، فحكم أموال التجارة حكم
الصامتة ، لأن أحدا لا يفرق .
مسألة 112 : إذا اشترى عرضا للتجارة ففيه ثلاث مسائل :
أوليها : أن يكون ثمنها نصابا من الدراهم أو الدنانير على مذهب من قال من
أصحابنا : أن مال التجارة ليس فيه زكاة ، ينقطع حول الأصل . وعلى مذهب من
أوجب ، فإن حول العرض حول الأصل . وبه قال الشافعي قولا واحدا .
فإن كان الذي اشترى بها عرضا للقنية ، مثل شئ من متاع البيت من
الفرش وغير ذلك ، كان حول السلعة من حين اشتراها . وبه قال الشافعي .
وإن كان الذي اشتراها نصابا تجب فيه الزكاة من الماشية : فإنه يستأنف
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦