تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أن نخرج الزكاة من الذي نعد للبيع . وأيضا متاع البيت لا زكاة فيه بلا خلاف ، فمتى نقله أو عرضه للتجارة فإنما تجب عليه الزكاة إذا حال الحول على ما تجب فيه الزكاة . مسألة 109 : على مذهب من أوجب الزكاة في التجارة تتعلق الزكاة بالقيمة ، وتجب فيها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تتعلق بالسلعة ، وتجب فيها لا بالقيمة ، فإن أخرج العرض فقد أخرج أصل الواجب ، وإن عدل عنه إلى القيمة فقد عدل إلى بدل الزكاة . دليلنا : أنه لا بد من تقويم السلعة ، فإنه لا يمكن النسبة إلى السلعة ، فإذا ثبت ذلك وجب أن يأخذ منها الزكاة . وروى إسحاق بن عمار في حديث الزكاة ، أوردناه في تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير وهذا يدل على أن الزكاة متعلقة بالقيمة . مسألة 110 : إذا ملك عرضا للتجارة ، فحال عليه الحول من حين ملكه ، وبلغت قيمته نصابا ، كان فيه الزكاة . وإن قصر عن نصاب فلا زكاة فيه ، وإذا بلغت قيمته في الحول الثاني نصابا استؤنف الحول من حين بلغ النصاب . وقال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي : أي وقت بلغت قيمته نصابا فذاك آخر الحول في حقه وأقومه وآخذ منه الزكاة . وقال أبو إسحاق : ينقطع حكم الحول الآخر من حول الأول ويكون ابتداء الثاني عقيب خروج الأول ، فإذا حال الثاني قومناه . دليلنا : ما روي عنه عليه السلام من قوله : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وإنما يحول الحول من حين يكمل النصاب ، فيجب أن يكون هو المراعي .