أن نخرج الزكاة من الذي نعد للبيع .
وأيضا متاع البيت لا زكاة فيه بلا خلاف ، فمتى نقله أو عرضه للتجارة فإنما
تجب عليه الزكاة إذا حال الحول على ما تجب فيه الزكاة .
مسألة 109 : على مذهب من أوجب الزكاة في التجارة تتعلق الزكاة
بالقيمة ، وتجب فيها . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تتعلق بالسلعة ، وتجب فيها لا بالقيمة ، فإن أخرج العرض
فقد أخرج أصل الواجب ، وإن عدل عنه إلى القيمة فقد عدل إلى بدل الزكاة .
دليلنا : أنه لا بد من تقويم السلعة ، فإنه لا يمكن النسبة إلى السلعة ، فإذا ثبت
ذلك وجب أن يأخذ منها الزكاة .
وروى إسحاق بن عمار في حديث الزكاة ، أوردناه في تهذيب الأحكام عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير
وهذا يدل على أن الزكاة متعلقة بالقيمة .
مسألة 110 : إذا ملك عرضا للتجارة ، فحال عليه الحول من حين ملكه ،
وبلغت قيمته نصابا ، كان فيه الزكاة . وإن قصر عن نصاب فلا زكاة فيه ، وإذا
بلغت قيمته في الحول الثاني نصابا استؤنف الحول من حين بلغ النصاب .
وقال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي : أي وقت بلغت قيمته نصابا
فذاك آخر الحول في حقه وأقومه وآخذ منه الزكاة .
وقال أبو إسحاق : ينقطع حكم الحول الآخر من حول الأول ويكون ابتداء
الثاني عقيب خروج الأول ، فإذا حال الثاني قومناه .
دليلنا : ما روي عنه عليه السلام من قوله : لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول ، وإنما يحول الحول من حين يكمل النصاب ، فيجب أن يكون هو المراعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 85
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥