وقال الشافعي : زكاها مع الأصل .
قال أصحابه : هذا إذا كانت الزيادة حادثة قبل الحول .
الثالثة : اشترى سلعة بمائتين ، فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاثمائة ، فنضت
الفائدة منها مائة ، فحول الفائدة من حين نضت ، ولا تضم إلى الأصل . وبه قال
الشافعي قولا واحدا .
وقال أصحابه المسألة على ثلاثة طرق :
منهم من قال : إذا نض المال كان حول الفائدة من حين نضت قولا واحدا .
وقال أبو العباس : زكاة الفائدة من حين ظهرت نضت أو لم تنض .
وقال المزني وأبو إسحاق وغيرهما : المسألة على قولين :
أحدهما : حول الفائدة حول الأصل . وبه قال أبو حنيفة .
والثاني : حولها من حيث نضت .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ومن ضم الفائدة إلى الأصل يحتاج إلى
دليل .
وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول ، والفائدة لم يحل عليها الحول ، فلا تجب فيها الزكاة .
مسألة 108 : قد بينا أنه لا زكاة في مال التجارة ، وأن على مذهب قوم من
أصحابنا فيه الزكاة ، فعلى هذا إذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير ، كان
حول السلعة حول الأصل . وإن اشترى عرضا للتجارة بعرض كان عنده للقنية
كأثاث البيت فإن حول السلعة من حين ملكها للتجارة . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : لا تدور في حول التجارة إلا بأن يشتريها بمال تجب فيه
الزكاة كالذهب والورق . فأما إذا اشترى بعرض كان للقنية فلا يجري في حول
الزكاة .
دليلنا : ما رواه سمرة بن جندب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرنا
الينابيع الفقهية — صفحة 84
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤