تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقال الشافعي : زكاها مع الأصل . قال أصحابه : هذا إذا كانت الزيادة حادثة قبل الحول . الثالثة : اشترى سلعة بمائتين ، فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاثمائة ، فنضت الفائدة منها مائة ، فحول الفائدة من حين نضت ، ولا تضم إلى الأصل . وبه قال الشافعي قولا واحدا . وقال أصحابه المسألة على ثلاثة طرق : منهم من قال : إذا نض المال كان حول الفائدة من حين نضت قولا واحدا . وقال أبو العباس : زكاة الفائدة من حين ظهرت نضت أو لم تنض . وقال المزني وأبو إسحاق وغيرهما : المسألة على قولين : أحدهما : حول الفائدة حول الأصل . وبه قال أبو حنيفة . والثاني : حولها من حيث نضت . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ومن ضم الفائدة إلى الأصل يحتاج إلى دليل . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، والفائدة لم يحل عليها الحول ، فلا تجب فيها الزكاة . مسألة 108 : قد بينا أنه لا زكاة في مال التجارة ، وأن على مذهب قوم من أصحابنا فيه الزكاة ، فعلى هذا إذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير ، كان حول السلعة حول الأصل . وإن اشترى عرضا للتجارة بعرض كان عنده للقنية كأثاث البيت فإن حول السلعة من حين ملكها للتجارة . وبه قال الشافعي . وقال مالك : لا تدور في حول التجارة إلا بأن يشتريها بمال تجب فيه الزكاة كالذهب والورق . فأما إذا اشترى بعرض كان للقنية فلا يجري في حول الزكاة . دليلنا : ما رواه سمرة بن جندب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرنا
الينابيع الفقهية — صفحة 84 | علي أصغر مرواريد