وقال الشافعي : هو القياس .
وذهب قوم إلى أنه ما دامت عروضا وسلعا لا زكاة فيه ، فإذا قبض ثمنها زكاة
لحول واحد . وبه قال عطاء ، ومالك .
وذهب قوم إلى أن الزكاة تجب فيه ، يقوم كل حول ويؤخذ منه الزكاة . وبه
قال الشافعي في الجديد والقديم ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة
وأصحابه .
دليلنا : الأخبار التي أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على أن مال التجارة فيه الزكاة .
وأيضا ما رويناه من أن الزكاة في تسعة أشياء يدل على ذلك لأن التجارة
خارجة عنها .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها
الزكاة ، فلو لا أن التجارة تحفظ من الزكاة وتمنع من وجوبها ما دلهم عليها .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : عفوت لكم عن صدقة الخيل
والرقيق ، ولم يفصل بين ما يكون للتجارة والخدمة .
مسألة 107 : على قول من قال من أصحابنا : أن مال التجارة فيه الزكاة ، إذا
اشترى مثلا سلعة بمائتين ، ثم ظهر فيها الربح ، ففيها ثلاث مسائل :
أوليها : اشترى سلعة بمائتين ، فبقيت عنده حولا ، فباعها مع الحول بألف ، لا
يلزمه أكثر من زكاة المائتين ، لأن الربح لم يحل عليه الحول .
وقال الشافعي : حول الفائدة حول الأصل قولا واحدا ، ظهرت الفائدة قبل
الحول بيوم أو مع أول الحول .
الثانية : حال الحول على السلعة ، ثم باعها بزيادة بعد الحول ، فلا يلزمه أكثر
من زكاة المائتين ، لأن الفائدة لم يحل عليها الحول .
الينابيع الفقهية — صفحة 83
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣