تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقال الشافعي : هو القياس . وذهب قوم إلى أنه ما دامت عروضا وسلعا لا زكاة فيه ، فإذا قبض ثمنها زكاة لحول واحد . وبه قال عطاء ، ومالك . وذهب قوم إلى أن الزكاة تجب فيه ، يقوم كل حول ويؤخذ منه الزكاة . وبه قال الشافعي في الجديد والقديم ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : الأخبار التي أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما . وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على أن مال التجارة فيه الزكاة . وأيضا ما رويناه من أن الزكاة في تسعة أشياء يدل على ذلك لأن التجارة خارجة عنها . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ، فلو لا أن التجارة تحفظ من الزكاة وتمنع من وجوبها ما دلهم عليها . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ، ولم يفصل بين ما يكون للتجارة والخدمة . مسألة 107 : على قول من قال من أصحابنا : أن مال التجارة فيه الزكاة ، إذا اشترى مثلا سلعة بمائتين ، ثم ظهر فيها الربح ، ففيها ثلاث مسائل : أوليها : اشترى سلعة بمائتين ، فبقيت عنده حولا ، فباعها مع الحول بألف ، لا يلزمه أكثر من زكاة المائتين ، لأن الربح لم يحل عليه الحول . وقال الشافعي : حول الفائدة حول الأصل قولا واحدا ، ظهرت الفائدة قبل الحول بيوم أو مع أول الحول . الثانية : حال الحول على السلعة ، ثم باعها بزيادة بعد الحول ، فلا يلزمه أكثر من زكاة المائتين ، لأن الفائدة لم يحل عليها الحول .
الينابيع الفقهية — صفحة 83 | علي أصغر مرواريد