تجب فيها الزكاة .
وقال الشافعي : حرام استعمالها قولا واحدا ، وفي اتخاذها قولان :
أحدهما : محظور ، والآخر : مباح . وعلى كل حال تجب فيه الزكاة .
دليلنا : ما قدمناه من أن المصاع لا تجب فيه الزكاة ، وإنما تجب في
الدراهم والدنانير .
وأما الدليل على حظر استعمالها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
نهى عن استعمال آنية الذهب والفضة ، وقال : من شرب في آنية الفضة إنما يجرجر
في بطنه نار جهنم .
مسألة 105 : كلما يخرج من البحر من لؤلؤ ، أو مرجان ، أو زبرجد ، أو در ،
أو عنبر ، أو ذهب ، أو فضة فيه الخمس إلا السمك وما يجري مجراه .
وكذلك الحكم في الفيروزج ، والياقوت ، والعقيق ، وغيره من الأحجار
والمعادن ، وبه قال عبيد الله بن الحسن العنبري البصري ، وأبو يوسف .
وقال الشافعي : كل ذلك لا شئ فيه إلا الذهب والفضة ، فإن فيه الزكاة .
وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه .
وأيضا قوله تعالى : واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ، وهذا غنيمة .
مسألة 106 : لا زكاة في مال التجارة عند المحصلين من أصحابنا ، وإذا باع
استأنف به الحول .
وفيهم من قال : فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بالربح .
ومنهم من قال : إذا باعه زكاه لسنة واحدة .
ووافقنا ابن عباس في أنه لا زكاة فيه . وبه قال أهل الظاهر كداود وأصحابه .
الينابيع الفقهية — صفحة 82
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢