تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
تجب فيها الزكاة . وقال الشافعي : حرام استعمالها قولا واحدا ، وفي اتخاذها قولان : أحدهما : محظور ، والآخر : مباح . وعلى كل حال تجب فيه الزكاة . دليلنا : ما قدمناه من أن المصاع لا تجب فيه الزكاة ، وإنما تجب في الدراهم والدنانير . وأما الدليل على حظر استعمالها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن استعمال آنية الذهب والفضة ، وقال : من شرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم . مسألة 105 : كلما يخرج من البحر من لؤلؤ ، أو مرجان ، أو زبرجد ، أو در ، أو عنبر ، أو ذهب ، أو فضة فيه الخمس إلا السمك وما يجري مجراه . وكذلك الحكم في الفيروزج ، والياقوت ، والعقيق ، وغيره من الأحجار والمعادن ، وبه قال عبيد الله بن الحسن العنبري البصري ، وأبو يوسف . وقال الشافعي : كل ذلك لا شئ فيه إلا الذهب والفضة ، فإن فيه الزكاة . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه . وأيضا قوله تعالى : واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ، وهذا غنيمة . مسألة 106 : لا زكاة في مال التجارة عند المحصلين من أصحابنا ، وإذا باع استأنف به الحول . وفيهم من قال : فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بالربح . ومنهم من قال : إذا باعه زكاه لسنة واحدة . ووافقنا ابن عباس في أنه لا زكاة فيه . وبه قال أهل الظاهر كداود وأصحابه .