وروى أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا
زكاة في الحلي ، وهذا نص .
وروت فريعة بنت أبي أمامة قالت : حلاني رسول الله صلى الله عليه وآله
رعاثا من ذهب وحلي أختي ، وكنا في حجره ، فما أخذ منا زكاة حلي قط .
الرعاث : الحلق .
فإن قالوا : لم يأخذ لأنه لم يكن نصابا .
قلنا هو باطل ، لأنه لا يقال : ما أخذ زكاة إلا والمال مما يجب فيه الزكاة .
مسألة 103 : ذهب الشافعي إلى أن لجام الدابة لا يجوز أن يكون محلى
بفضة ، وهو حرام . واختلف أصحابه ، فذهب أبو العباس وأبو إسحاق إلى التحريم .
وقال أبو الطيب بن سلمة : مباح .
والمسألة عندهم على قولين :
والذهب كله حرام بلا خلاف إلا عند الضرورة ، وذلك مثل أن يجدع
أنف إنسان فيتخذ أنفا من ذهب ، أو يربط به أسنانه .
والمصحف لا يجوز أن يحليه بفضة على قولين ، والذهب لا يجوز أصلا ، وفي
أصحابه من أجازه .
فأما تذهيب المحاريب وتفضيضها قال أبو العباس : ممنوع منه ، وكذلك
قناديل الفضة والذهب قال : والكعبة وسائر المساجد في ذلك سواء ، فما أجازه
وأباحه لا تجب فيه الزكاة ، وما حرمه ففيه الزكاة .
ولا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أن الأصل الإباحة ، فينبغي أن
يكون ذلك مباحا إلا أنه لا زكاة فيه على كل حال ، لأنها سبائك . وقد بينا أنه لا
تجب الزكاة إلا في الدراهم والدنانير .
مسألة 104 : أواني الذهب والفضة محرم اتخاذها واستعمالها ، غير أنه لا
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١