تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وروى أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا زكاة في الحلي ، وهذا نص . وروت فريعة بنت أبي أمامة قالت : حلاني رسول الله صلى الله عليه وآله رعاثا من ذهب وحلي أختي ، وكنا في حجره ، فما أخذ منا زكاة حلي قط . الرعاث : الحلق . فإن قالوا : لم يأخذ لأنه لم يكن نصابا . قلنا هو باطل ، لأنه لا يقال : ما أخذ زكاة إلا والمال مما يجب فيه الزكاة . مسألة 103 : ذهب الشافعي إلى أن لجام الدابة لا يجوز أن يكون محلى بفضة ، وهو حرام . واختلف أصحابه ، فذهب أبو العباس وأبو إسحاق إلى التحريم . وقال أبو الطيب بن سلمة : مباح . والمسألة عندهم على قولين : والذهب كله حرام بلا خلاف إلا عند الضرورة ، وذلك مثل أن يجدع أنف إنسان فيتخذ أنفا من ذهب ، أو يربط به أسنانه . والمصحف لا يجوز أن يحليه بفضة على قولين ، والذهب لا يجوز أصلا ، وفي أصحابه من أجازه . فأما تذهيب المحاريب وتفضيضها قال أبو العباس : ممنوع منه ، وكذلك قناديل الفضة والذهب قال : والكعبة وسائر المساجد في ذلك سواء ، فما أجازه وأباحه لا تجب فيه الزكاة ، وما حرمه ففيه الزكاة . ولا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أن الأصل الإباحة ، فينبغي أن يكون ذلك مباحا إلا أنه لا زكاة فيه على كل حال ، لأنها سبائك . وقد بينا أنه لا تجب الزكاة إلا في الدراهم والدنانير . مسألة 104 : أواني الذهب والفضة محرم اتخاذها واستعمالها ، غير أنه لا