تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وهذا لم يحل عليه الحول ، وإنما حال على بعضه . مسألة 102 : الحلي على ضربين : مباح ، وغير مباح . فغير المباح ، أن يتخذ الرجل لنفسه حلي النساء كالسوار ، والخلخال ، والطوق . وأن تتخذ المرأة لنفسها حلي الرجال كالمنطقة ، وحلية السيف وغيره . فهذا عندنا لا زكاة فيه ، لأنه مصاع ، لا من حيث كان حليا . وقد بينا أن السبائك ليس فيها زكاة . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : فيه زكاة . وأما المباح ، أن تتخذ المرأة لنفسها حلي النساء ، ويتخذ الرجل لنفسه حلي الرجال كالسكين ، والمنطقة ، فهذا المباح عندنا أنه لا زكاة فيه . للشافعي فيه قولان : قال في القديم والبويطي وأحد قوليه في الأم : لا زكاة فيه ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وجابر ، وأنس ، وعائشة ، وأسماء . وفي التابعين سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، والشعبي ، وقالوا : زكاته إعارته كما يقول أصحابنا . وفي الفقهاء مالك ، وإسحاق ، وأحمد وعليه أصحابه وبه يفتون . والقول الآخر : فيه الزكاة ، أومئ إليه في الأم ، وبه قال في الصحابة عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وفي التابعين الزهري ، وفي الفقهاء المزني ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها الزكاة كان عليه الدلالة . وأيضا روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : لا زكاة في الحلي وقالوا : زكاة الحلي إعارته .
الينابيع الفقهية — صفحة 80 | علي أصغر مرواريد