وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا زكاة في مال حتى يحول
عليه الحول ، وهذا لم يحل عليه الحول ، وإنما حال على بعضه .
مسألة 102 : الحلي على ضربين : مباح ، وغير مباح .
فغير المباح ، أن يتخذ الرجل لنفسه حلي النساء كالسوار ، والخلخال ،
والطوق . وأن تتخذ المرأة لنفسها حلي الرجال كالمنطقة ، وحلية السيف وغيره .
فهذا عندنا لا زكاة فيه ، لأنه مصاع ، لا من حيث كان حليا . وقد بينا أن السبائك
ليس فيها زكاة .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : فيه زكاة .
وأما المباح ، أن تتخذ المرأة لنفسها حلي النساء ، ويتخذ الرجل لنفسه حلي
الرجال كالسكين ، والمنطقة ، فهذا المباح عندنا أنه لا زكاة فيه .
للشافعي فيه قولان :
قال في القديم والبويطي وأحد قوليه في الأم : لا زكاة فيه ، وبه قال في
الصحابة ابن عمر ، وجابر ، وأنس ، وعائشة ، وأسماء . وفي التابعين سعيد بن
المسيب ، والحسن البصري ، والشعبي ، وقالوا : زكاته إعارته كما يقول أصحابنا .
وفي الفقهاء مالك ، وإسحاق ، وأحمد وعليه أصحابه وبه يفتون .
والقول الآخر : فيه الزكاة ، أومئ إليه في الأم ، وبه قال في الصحابة عمر بن
الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن
العاص ، وفي التابعين الزهري ، وفي الفقهاء المزني ، والثوري ، وأبو حنيفة
وأصحابه .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن
أوجب عليها الزكاة كان عليه الدلالة .
وأيضا روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : لا زكاة في الحلي وقالوا : زكاة
الحلي إعارته .
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠