تسعين درهما وإن كانت قيمة مائة درهم تسعة دنانير ضممتها إليه ، ولم أضم
بالأجزاء احتياطا للمساكين .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا ما اعتبرناه لا خلاف
فيه ، وما ادعوه ليس على صحته دليل .
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس فيما
دون خمس أواق من الورق صدقة .
فمن قال : يجب فيها بأن يضم إليها غيرها فقد ترك الخبر .
وكذلك ما رواه علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله :
ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ، يدل على ذلك أيضا .
مسألة 101 : كل مال تجب الزكاة في عينه بنصاب وحول فلا زكاة فيه
حتى يكون النصاب موجودا في أول الحول إلى آخره ، فإن كان عنده أربعون
شاة ، فذهبت واحدة ، انقطع الحول . فإن ملك واحدة كمل النصاب واستأنف .
وهكذا في عين الذهب والفضة متى نقص النصاب انقطع الحول ، فإذا أكمل
استأنف الحول . وبه قال الشافعي وأصحابه .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : إذا كان النصاب موجودا في طرفي الحول لم
يضر نقصان بعضه في وسطه ، وإنما ينقطع الحول بذهاب كله ، فأما بذهاب بعضه
فلا .
وقال مالك : لو ملك عشرين شاة شهرا ، ثم توالدت ، وبلغت أربعين ، كان
حولها حول الأصل .
وقال أبو حنيفة : لو ملك أربعين شاة ساعة ثم هلكت إلا واحدة ، ثم مضى
عليها أحد عشر شهرا ، ثم ملك تمام النصاب ، أخرج زكاة الكل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما اعتبرناه لا خلاف أن فيه الزكاة ، وما ادعوه
ليس عليه دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 79
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩