تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
تسعين درهما وإن كانت قيمة مائة درهم تسعة دنانير ضممتها إليه ، ولم أضم بالأجزاء احتياطا للمساكين . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا ما اعتبرناه لا خلاف فيه ، وما ادعوه ليس على صحته دليل . وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة . فمن قال : يجب فيها بأن يضم إليها غيرها فقد ترك الخبر . وكذلك ما رواه علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ، يدل على ذلك أيضا . مسألة 101 : كل مال تجب الزكاة في عينه بنصاب وحول فلا زكاة فيه حتى يكون النصاب موجودا في أول الحول إلى آخره ، فإن كان عنده أربعون شاة ، فذهبت واحدة ، انقطع الحول . فإن ملك واحدة كمل النصاب واستأنف . وهكذا في عين الذهب والفضة متى نقص النصاب انقطع الحول ، فإذا أكمل استأنف الحول . وبه قال الشافعي وأصحابه . وقال أبو حنيفة وصاحباه : إذا كان النصاب موجودا في طرفي الحول لم يضر نقصان بعضه في وسطه ، وإنما ينقطع الحول بذهاب كله ، فأما بذهاب بعضه فلا . وقال مالك : لو ملك عشرين شاة شهرا ، ثم توالدت ، وبلغت أربعين ، كان حولها حول الأصل . وقال أبو حنيفة : لو ملك أربعين شاة ساعة ثم هلكت إلا واحدة ، ثم مضى عليها أحد عشر شهرا ، ثم ملك تمام النصاب ، أخرج زكاة الكل . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما اعتبرناه لا خلاف أن فيه الزكاة ، وما ادعوه ليس عليه دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 79 | علي أصغر مرواريد