بلغها ففيه دينار ، وذهب إليه قوم من أصحابنا .
دليلنا : الروايات المجمع عليها عند الطائفة ، وقد أوردناها في الكتابين
المذكورين ، وبينا الكلام على الرواية الشاذة في هذا الباب .
وأيضا روى علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس
فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف
مثقال .
وروى ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأخذ من كل
عشرين دينارا نصف دينار ، ومن كل أربعين دينارا دينارا .
مسألة 100 : إذا كان معه ذهب وفضة ، ينقص كل واحد منهما عن
النصاب ، لم يضم أحدهما إلى الآخر . مثل أن يكون معه مائة درهم وعشرة دنانير
لا بالقيمة ولا بالأجزاء ، وبه قال الشافعي وأكثر أهل الكوفة . ابن أبي ليلى
وشريك ، والحسن بن صالح بن حي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو عبيد القاسم بن
سلام .
وذهبت طائفة إلى أنهما متى قصرا عن نصاب ضممنا أحدهما إلى الآخر ،
وأخذنا الزكاة منهما . ذهب إليه مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ،
ومحمد .
ثم اختلفوا في كيفية الضم على مذهبين :
فكلهم قال إلا أبا حنيفة : أضم بالأجزاء دون القيمة ، وهو أن أجعل كل دينار
بإزاء عشرة دراهم ، فإذا كان معه مائة درهم وعشرة دنانير ضممناها إليها وأخذنا
الزكاة منهما ، سواء كانت قيمة الذهب أكثر من مائة أو أقل ، فإن كان معه مائة
درهم وتسعة دنانير لم يضم ، وإن كان قيمة الذهب ألف درهم .
وقال أبو حنيفة : أضم إلى ما هو الأحوط للمساكين بالقيمة أو الإجزاء ، فإن
كان معه مائة درهم وعشرة دنانير ضممتها بالأجزاء ، وإن كانت قيمة الذهب
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨