تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
بلغها ففيه دينار ، وذهب إليه قوم من أصحابنا . دليلنا : الروايات المجمع عليها عند الطائفة ، وقد أوردناها في الكتابين المذكورين ، وبينا الكلام على الرواية الشاذة في هذا الباب . وأيضا روى علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال . وروى ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأخذ من كل عشرين دينارا نصف دينار ، ومن كل أربعين دينارا دينارا . مسألة 100 : إذا كان معه ذهب وفضة ، ينقص كل واحد منهما عن النصاب ، لم يضم أحدهما إلى الآخر . مثل أن يكون معه مائة درهم وعشرة دنانير لا بالقيمة ولا بالأجزاء ، وبه قال الشافعي وأكثر أهل الكوفة . ابن أبي ليلى وشريك ، والحسن بن صالح بن حي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو عبيد القاسم بن سلام . وذهبت طائفة إلى أنهما متى قصرا عن نصاب ضممنا أحدهما إلى الآخر ، وأخذنا الزكاة منهما . ذهب إليه مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد . ثم اختلفوا في كيفية الضم على مذهبين : فكلهم قال إلا أبا حنيفة : أضم بالأجزاء دون القيمة ، وهو أن أجعل كل دينار بإزاء عشرة دراهم ، فإذا كان معه مائة درهم وعشرة دنانير ضممناها إليها وأخذنا الزكاة منهما ، سواء كانت قيمة الذهب أكثر من مائة أو أقل ، فإن كان معه مائة درهم وتسعة دنانير لم يضم ، وإن كان قيمة الذهب ألف درهم . وقال أبو حنيفة : أضم إلى ما هو الأحوط للمساكين بالقيمة أو الإجزاء ، فإن كان معه مائة درهم وعشرة دنانير ضممتها بالأجزاء ، وإن كانت قيمة الذهب
الينابيع الفقهية — صفحة 78 | علي أصغر مرواريد