مسألة 98 : إذا ارتد الإنسان ثم حال الحول ، فإن كان ارتد عن فطرة
الإسلام وجب عليه القتل ولا يستتاب ، وماله قد انتقل إلى ورثته ، وليس عليهم فيه
زكاة ، لأنهم يستأنفون الحول .
وإن كان إسلامه عن كفر ثم ارتد انتظر به العود ، فإن عاد إلى الإسلام بعد
حلول الحول وجب عليه الزكاة بحلول الحول الأول ، وإن لم يعد فقتل بعد
حلول الحول ، أو لحق بدارهم الحرب وجب أن يخرج عنه الزكاة ، لأن ملكه
كان باقيا إلى حين القتل .
وللشافعي في مال المرتد قولان : أحدهما : فيه الزكاة . والثاني : نتوقف فيه .
دليلنا : أنه قد ثبت أنه مأمور بالزكاة ، ولا يجوز إسقاطها إلا بدليل ، وليس
في الشرع ما يدل عليه .
وأيضا جميع الآيات المتناولة لوجوب الزكاة يتناول الكافر والمسلم ، فمن
خصها فعليه الدلالة .
مسألة 99 : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغت عشرين
مثقالا ففيها نصف مثقال ، فإن نقص من العشرين ولو قيراط لا تجب فيه الزكاة ،
وما زاد عليه ففي كل أربعة دنانير عشر دينار ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : ما زاد على العشرين فبحسابه ، ولو نقص شئ ولو حبة فلا
زكاة ، وبه قال أبو حنيفة وجميع الفقهاء .
وقال مالك : إن نقص حبة وحبتان وجاز جواز الوافية ، فهي كالوافية ، فيها
الزكاة بناء على أصله في الورق . وقد بيناه .
وقال عطاء والزهري والأوزاعي : لا نصاب في الذهب ، وإنما يقوم بالورق ،
فإن كان ذهبا قيمته مائتا درهم ففيه الزكاة وإن كان دون عشرين مثقالا ، وإن لم
يبلغ مائتي درهم فلا زكاة فيه وإن زاد على عشرين مثقالا .
وقال الحسن البصري : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالا ، فإذا
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧