تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مسألة 98 : إذا ارتد الإنسان ثم حال الحول ، فإن كان ارتد عن فطرة الإسلام وجب عليه القتل ولا يستتاب ، وماله قد انتقل إلى ورثته ، وليس عليهم فيه زكاة ، لأنهم يستأنفون الحول . وإن كان إسلامه عن كفر ثم ارتد انتظر به العود ، فإن عاد إلى الإسلام بعد حلول الحول وجب عليه الزكاة بحلول الحول الأول ، وإن لم يعد فقتل بعد حلول الحول ، أو لحق بدارهم الحرب وجب أن يخرج عنه الزكاة ، لأن ملكه كان باقيا إلى حين القتل . وللشافعي في مال المرتد قولان : أحدهما : فيه الزكاة . والثاني : نتوقف فيه . دليلنا : أنه قد ثبت أنه مأمور بالزكاة ، ولا يجوز إسقاطها إلا بدليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . وأيضا جميع الآيات المتناولة لوجوب الزكاة يتناول الكافر والمسلم ، فمن خصها فعليه الدلالة . مسألة 99 : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال ، فإن نقص من العشرين ولو قيراط لا تجب فيه الزكاة ، وما زاد عليه ففي كل أربعة دنانير عشر دينار ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : ما زاد على العشرين فبحسابه ، ولو نقص شئ ولو حبة فلا زكاة ، وبه قال أبو حنيفة وجميع الفقهاء . وقال مالك : إن نقص حبة وحبتان وجاز جواز الوافية ، فهي كالوافية ، فيها الزكاة بناء على أصله في الورق . وقد بيناه . وقال عطاء والزهري والأوزاعي : لا نصاب في الذهب ، وإنما يقوم بالورق ، فإن كان ذهبا قيمته مائتا درهم ففيه الزكاة وإن كان دون عشرين مثقالا ، وإن لم يبلغ مائتي درهم فلا زكاة فيه وإن زاد على عشرين مثقالا . وقال الحسن البصري : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالا ، فإذا