ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس .
مسألة 86 : إذا باع تغلبي - وهم نصارى العرب - أرضه من مسلم ، وجب
على المسلم فيها العشر ، أو نصف العشر ، ولا خراج عليه .
وقال الشافعي : عليه العشر ، وقال أبو حنيفة : يؤخذ منه عشران .
دليلنا : أن هذا ملك قد حصل لمسلم ، ولا يجب عليه في ذلك أكثر من
العشر ، وما كان يؤخذ من الذمي من الخراج كان جزية ، فلا يلزم المسلم ذلك .
مسألة 87 : إذا اشترى تغلبي من ذمي أرضا لزمته الجزية ، كما كانت تلزم
الذمي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : عليه عشران ، وهذان العشران عندهم خراج
يؤخذ باسم الصدقة ، وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج .
دليلنا : أن هذا ملك قد حصل لذمي فوجب عليه فيه الجزية كما يلزم في
سائر أهل الذمة .
مسألة 88 : إذا نقص من المائتي درهم حبة أو حبتان في جميع الموازين ،
أو بعض الموازين ، فلا زكاة فيه . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : إن نقص الحبة والحبتان في جميع الموازين ففيها الزكاة ، هذا
هو المعروف من مذهب مالك .
وقال الأبهري : ليس هذا مذهب مالك ، وإنما مذهبه أنها إن نقصت في
بعض الموازين ، وهي كاملة في بعضها ، ففيها الزكاة .
دليلنا : أنه لا خلاف أن في المائتين زكاة ، وإذا نقص فليس على وجوب
الزكاة فيها دليل ، فوجب نفيه . لأن الأصل براءة الذمة .
وأيضا روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس فيما
الينابيع الفقهية — صفحة 71
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١