تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس . مسألة 86 : إذا باع تغلبي - وهم نصارى العرب - أرضه من مسلم ، وجب على المسلم فيها العشر ، أو نصف العشر ، ولا خراج عليه . وقال الشافعي : عليه العشر ، وقال أبو حنيفة : يؤخذ منه عشران . دليلنا : أن هذا ملك قد حصل لمسلم ، ولا يجب عليه في ذلك أكثر من العشر ، وما كان يؤخذ من الذمي من الخراج كان جزية ، فلا يلزم المسلم ذلك . مسألة 87 : إذا اشترى تغلبي من ذمي أرضا لزمته الجزية ، كما كانت تلزم الذمي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : عليه عشران ، وهذان العشران عندهم خراج يؤخذ باسم الصدقة ، وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج . دليلنا : أن هذا ملك قد حصل لذمي فوجب عليه فيه الجزية كما يلزم في سائر أهل الذمة . مسألة 88 : إذا نقص من المائتي درهم حبة أو حبتان في جميع الموازين ، أو بعض الموازين ، فلا زكاة فيه . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : إن نقص الحبة والحبتان في جميع الموازين ففيها الزكاة ، هذا هو المعروف من مذهب مالك . وقال الأبهري : ليس هذا مذهب مالك ، وإنما مذهبه أنها إن نقصت في بعض الموازين ، وهي كاملة في بعضها ، ففيها الزكاة . دليلنا : أنه لا خلاف أن في المائتين زكاة ، وإذا نقص فليس على وجوب الزكاة فيها دليل ، فوجب نفيه . لأن الأصل براءة الذمة . وأيضا روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس فيما