تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مسألة 82 : إذا كانت له نخيل ، وعليه بقيمتها دين ، ثم مات قبل قضاء الدين ، لم ينتقل النخيل إلى الورثة ، بل تكون باقية على حكم ملكه حتى يقضي دينه . ومتى بدا صلاح الثمرة في حياته فقد وجب هذه المثمرة حق الزكاة وحق الديان ، وإن بدا صلاحها بعد موته لا يتعلق به حق الزكاة ، لأن الوجوب قد سقط عن الميت بموته ، ولم يحصل بعد للورثة ، فتجب فيه الزكاة عليهم ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : أن النخيل تنتقل إلى ملك الورثة ، ويتعلق الدين بها كما يتعلق بالرهن . وقالوا : إن بدا صلاحها قبل موته فقد تعلق به حق الدين والزكاة ، وإن بدا صلاحها بعد موته كانت الثمرة للورثة ، ووجب عليهم فيه الزكاة ، ولا يتعلق به الدين . دليلنا : قوله تعالى لما ذكر الفرائض ومن يستحق التركة قال في آخر الآية : من بعد وصية يوصي بها أو دين ، فبين أن الفرائض إنما تستحق بعد الوصية والدين ، فمن أثبته قبل الدين فقد ترك الظاهر . مسألة 83 : إذا كان للمكاتب ثمار وزروع ، فإن كان مشروطا عليه ، أو مطلقا ولم يؤد من مكاتبته شيئا ، فإنه لا يتعلق به العشر . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : فيه العشر . وإن كان المكاتب مطلقا وقد أدى بعض مكاتبته ، فإنه يلزمه بمقدار ما تحرر منه من ماله الزكاة إذا بلغ مقدارا تجب فيه الزكاة . وهذا التفصيل لم يراعه أحد من الفقهاء بل قولهم في المكاتب على كل حال ما قلناه . دليلنا : على الأول أن الزكاة لا تجب إلا على الأحرار ، فأما المماليك فلا تجب عليهم الزكاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 69 | علي أصغر مرواريد