يجتمعان ، فتكلموا عليه ، وقد بينا الغلط فيه .
وعاد الكلام في غير ظاهر المسألة إلى فصلين :
أحدهما : إذا فتح أرضا عنوة بالسيف ما الذي يصنع ؟ عندنا تقسم ،
وعندهم بالخيار .
والثاني : إذا ضرب عليهم هذه الجزية ، هل تسقط بالإسلام أم لا ؟ .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام
مفصلة مشروحة .
وروى محمد بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد
ما منزلته ؟ فقال هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد
اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . قلنا أيشتري من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن
يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولى الأمر أن يأخذها أخذها .
قلنا : فإذا أخذها منه ، قال : نعم يرد عليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلتها بما
عمل .
وروى أبو الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تشتروا من
أرض السواد شيئا إلا من كان له ذمة ، فإنما هي فئ للمسلمين .
مسألة 81 : إذا أخذ العشر من الثمار والحبوب مرة ، لم يتكرر وجوبه فيما
بعد ذلك ، ولو حال عليه أحوال ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال الحسن البصري : كلما حال عليه الحول ، وعنده نصاب منه ، ففيه
العشر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة وعدم الزكاة ، وإنما
أوجبنا في أول دفعة إجماعا ، وتكراره يحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل
عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨