تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
يجتمعان ، فتكلموا عليه ، وقد بينا الغلط فيه . وعاد الكلام في غير ظاهر المسألة إلى فصلين : أحدهما : إذا فتح أرضا عنوة بالسيف ما الذي يصنع ؟ عندنا تقسم ، وعندهم بالخيار . والثاني : إذا ضرب عليهم هذه الجزية ، هل تسقط بالإسلام أم لا ؟ . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام مفصلة مشروحة . وروى محمد بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . قلنا أيشتري من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولى الأمر أن يأخذها أخذها . قلنا : فإذا أخذها منه ، قال : نعم يرد عليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلتها بما عمل . وروى أبو الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تشتروا من أرض السواد شيئا إلا من كان له ذمة ، فإنما هي فئ للمسلمين . مسألة 81 : إذا أخذ العشر من الثمار والحبوب مرة ، لم يتكرر وجوبه فيما بعد ذلك ، ولو حال عليه أحوال ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال الحسن البصري : كلما حال عليه الحول ، وعنده نصاب منه ، ففيه العشر . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة وعدم الزكاة ، وإنما أوجبنا في أول دفعة إجماعا ، وتكراره يحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل عليه .