وأيضا الأصل براءة الذمة ، وليس في الشرع أن هذا المال فيه الزكاة .
وأيضا لا خلاف أن مال المكاتب لا زكاة فيه ، وإنما يقول أبو حنيفة : أن هذا
عشر ليس بزكاة ، والعشر زكاة بدلالة ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله رواه
عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وآله قال في الكرم : يخرص كما يخرص
النخل فتؤدي زكاته زبيبا كما تؤدي زكاة النخل تمرا .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا زكاة في شئ من الحرث
حتى يبلغ خمسة أوسق فإذا بلغ خمسة أو ساق ففيه الزكاة .
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس فيما دون
خمسة أو ساق من التمر صدقة ، وهذه نصوص على أن العشر زكاة .
مسألة 84 : إذا استأجر أرضا من غير أرض الخراج ، كان العشر على
مالك الزرع دون مالك الأرض . وبه قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد .
وقال أبو حنيفة : تجب على مالك الأرض دون مالك الزرع .
دليلنا : قوله عليه السلام : فيما سقت السماء العشر ، فأوجب الزكاة في
نفس الزرع ، وإذا كان مالكه المستأجر وجب عليه فيه الزكاة ، ومالك الأرض
إنما يأخذ الأجرة ، والأجرة لا تجب فيها الزكاة بلا خلاف .
مسألة 85 : إذا اشترى الذمي أرضا عشرية وجب عليه فيها الخمس ، وبه
قال أبو يوسف ، فإنه قال : عليه فيها عشران .
وقال محمد : عليه عشر واحد ، وقال أبو حنيفة : تنقلب خراجية ، وقال
الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي مسطورة
لهم ، منصوص عليها .
روى ذلك أبو عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيما
الينابيع الفقهية — صفحة 70
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠