تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وليس في الشرع أن هذا المال فيه الزكاة . وأيضا لا خلاف أن مال المكاتب لا زكاة فيه ، وإنما يقول أبو حنيفة : أن هذا عشر ليس بزكاة ، والعشر زكاة بدلالة ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله رواه عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وآله قال في الكرم : يخرص كما يخرص النخل فتؤدي زكاته زبيبا كما تؤدي زكاة النخل تمرا . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا زكاة في شئ من الحرث حتى يبلغ خمسة أوسق فإذا بلغ خمسة أو ساق ففيه الزكاة . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس فيما دون خمسة أو ساق من التمر صدقة ، وهذه نصوص على أن العشر زكاة . مسألة 84 : إذا استأجر أرضا من غير أرض الخراج ، كان العشر على مالك الزرع دون مالك الأرض . وبه قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد . وقال أبو حنيفة : تجب على مالك الأرض دون مالك الزرع . دليلنا : قوله عليه السلام : فيما سقت السماء العشر ، فأوجب الزكاة في نفس الزرع ، وإذا كان مالكه المستأجر وجب عليه فيه الزكاة ، ومالك الأرض إنما يأخذ الأجرة ، والأجرة لا تجب فيها الزكاة بلا خلاف . مسألة 85 : إذا اشترى الذمي أرضا عشرية وجب عليه فيها الخمس ، وبه قال أبو يوسف ، فإنه قال : عليه فيها عشران . وقال محمد : عليه عشر واحد ، وقال أبو حنيفة : تنقلب خراجية ، وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي مسطورة لهم ، منصوص عليها . روى ذلك أبو عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيما