وقال جميع الفقهاء : يضم بعضها إلى بعض .
وعندنا أن ذلك يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة .
دليلنا : الأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما ، وأيضا الأصل براءة
الذمة ، وما ذكرناه تجب فيه الزكاة بلا خلاف ، وما قالوه ليس على وجوب
الزكاة فيه دليل .
مسألة 91 : من كان له سيوف مجراة بفضة أو ذهب ، أو أواني ، مستهلكا
كان أو غير مستهلك ، لا تجب فيه الزكاة .
وقال الشافعي وباقي الفقهاء : إن كان مستهلكا بحيث إذا جرد وأخذ
وسبك لم يحصل منه شئ يبلغ نصابا فلا زكاة فيه ، لأنه مستهلك . وإن لم يكن
مستهلكا وكان إذا جمع وسبك يحصل منه شئ يبلغ نصابا ، أو بالإضافة إلى ما
معه نصابا ففيه الزكاة .
دليلنا : أنا بينا في المسألة الأولى أن السبائك والمصاع ليس فيها الزكاة ،
وإذا ثبت ذلك فهذه فرع عليها ، ولا أحد يفرق بينهما .
مسألة 92 : إذا كان له لجام لفرسه محلى بذهب أو فضة ، لم يلزمه زكاته ،
واستعمال ذلك حرام ، لأنه من السرف .
وقال الشافعي : إن لطخه بذهب فهو حرام بلا خلاف ، ويلزمه زكاته ، وإذا
كان بالفضة فعلى وجهين :
أحدهما : مباح ، لأنه من حلي الرجال كالسكين والسيف والخاتم ، فلا يلزمه
زكاته .
والآخر : أنه حرام ، لأنه من حلي الفرس ، فعلى هذا يلزمه زكاته .
دليلنا : ما قدمناه من أن ما عدا الدراهم والدنانير ليس فيه الزكاة ، وهذا
ليس بدنانير ولا دراهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 73
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣