دليلنا : قوله عليه السلام : فيما سقت السماء العشر ، أو نصف العشر ، فلو
ألزمناه المؤونة لبقي أقل من العشر أو نصف العشر .
مسألة 79 : إذا سقي الأرض سيحا وغير سيح معا ، فإن كانا نصفين ، أخذ
نصفين ، وإن كانا متفاضلين ، غلب الأكثر . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما
قلناه ، والآخر بحسابه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 80 : كل أرض فتحت عنوة بالسيف فهي أرض لجميع المسلمين
المقاتلة وغيرهم ، وللإمام الناظر فيها تقبيلها ممن يراه بما يراه من نصف أو ثلث ،
وعلى المتقبل بعد إخراج حق القبالة ، العشر أو نصف العشر ، فيما يفضل في يده
وبلغ خمسة أوسق .
وقال الشافعي : الخراج والعشر يجتمعان في أرض واحدة ، يكون الخراج
في رقبتها والعشر في غلتها - قال : وأرض الخراج سواد العراق وحده من تخوم
الموصل إلى عبادان طولا ، ومن القادسية إلى حلوان عرضا - وبه قال الزهري ،
وربيعة ، ومالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة
وأصحابه : العشر والخراج لا يجتمعان ، بل يسقط العشر ، ويثبت الخراج .
قال أبو حامد : وظاهر هذا أن المسألة خلاف .
وإذا شرح المذهبان ، انكشف أن المسألة وفاق ، وذلك أن الإمام إذا فتح
أرضا عنوة فعليه أن يقسمها عندنا بين الغانمين ، ولا يجوز أن يقرها على ملك
المشركين .
ولا خلاف أن عمر فتح السواد عنوة ، ثم اختلفوا فيما صنع ، فعندنا أنه
قسمها بين الغانمين ، فاستغلوها سنتين أو ثلاثا ، ثم رأى أنه إن أقرهم على القسمة
تشاغلوا بالعمارة عن الجهاد وتعطل الجهاد ، وإن تشاغلوا بالجهاد خرب السواد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦