تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
دليلنا : قوله عليه السلام : فيما سقت السماء العشر ، أو نصف العشر ، فلو ألزمناه المؤونة لبقي أقل من العشر أو نصف العشر . مسألة 79 : إذا سقي الأرض سيحا وغير سيح معا ، فإن كانا نصفين ، أخذ نصفين ، وإن كانا متفاضلين ، غلب الأكثر . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر بحسابه . دليلنا : إجماع الفرقة . مسألة 80 : كل أرض فتحت عنوة بالسيف فهي أرض لجميع المسلمين المقاتلة وغيرهم ، وللإمام الناظر فيها تقبيلها ممن يراه بما يراه من نصف أو ثلث ، وعلى المتقبل بعد إخراج حق القبالة ، العشر أو نصف العشر ، فيما يفضل في يده وبلغ خمسة أوسق . وقال الشافعي : الخراج والعشر يجتمعان في أرض واحدة ، يكون الخراج في رقبتها والعشر في غلتها - قال : وأرض الخراج سواد العراق وحده من تخوم الموصل إلى عبادان طولا ، ومن القادسية إلى حلوان عرضا - وبه قال الزهري ، وربيعة ، ومالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه : العشر والخراج لا يجتمعان ، بل يسقط العشر ، ويثبت الخراج . قال أبو حامد : وظاهر هذا أن المسألة خلاف . وإذا شرح المذهبان ، انكشف أن المسألة وفاق ، وذلك أن الإمام إذا فتح أرضا عنوة فعليه أن يقسمها عندنا بين الغانمين ، ولا يجوز أن يقرها على ملك المشركين . ولا خلاف أن عمر فتح السواد عنوة ، ثم اختلفوا فيما صنع ، فعندنا أنه قسمها بين الغانمين ، فاستغلوها سنتين أو ثلاثا ، ثم رأى أنه إن أقرهم على القسمة تشاغلوا بالعمارة عن الجهاد وتعطل الجهاد ، وإن تشاغلوا بالجهاد خرب السواد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 66 | علي أصغر مرواريد