تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
واعتبر النصاب خمسة أوسق كما قلناه ، وإن خالفنا في المقدار على ما حكيناه عنه ، وجعل السلت جنسا منفردا لم يضمه إلى الشعير . قال : ولا زكاة في العث - وقيل : أنه بزر الأشنان ، ذكر ذلك المزني ، وقال غيره : هو حب أسود يقشر يأكله أعراب طي - ولا حب الحنظل ، ولا حب شجرة توتة - وهو البلوط - ، وحبة الخضراء ، ولا في حب الرشاد - وهو الثفاء - ولا بزر قطونا ، ولا حبوب البقول ، ولا بزر قثاء والبطيخ ، ولا بزر كتان ، ولا بزر الجزر ، ولا حب الفجل ، ولا في الجلجان - وهو السمسم - ، ولا في الترمس لأنه أدم ، ولا في بزور القدر مثل الكزبرة ، والكمون ، والكراويا ، ودارصيني ، والثوم ، والبصل . وقال أبو حنيفة : الزكاة واجبة في جميع ذلك ، ولم يعتبر النصاب . وقال مالك : الحنطة والشعير صنف واحد ، والقطنية كلها صنف واحد ، فإذا بلغ خمسة أوسق ففيها الزكاة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فما ذكرناه لا خلاف في وجوب الزكاة فيه . وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة . وأما الدليل على أن الحنطة والشعير جنسان ، فما رواه عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الفضة بالفضة ، ولا الحنطة بالحنطة ، ولا الشعير بالشعير ، ولا التمر بالتمر ، ولا الملح بالملح ، إلا سواء بسواء ، عينا بعين ، يدا بيد ، ولكن بيعوا الذهب بالورق ، والورق بالذهب ، والحنطة بالشعير ، والشعير بالحنطة ، والتمر بالملح ، والملح بالتمر يدا بيد كيف شئتم . فلو كان الشعير من جنس الحنطة ، لما جاز بيعه متفاضلا . مسألة 78 : كل مؤونة تلحق الغلات إلى وقت إخراج الزكاة على رب المال ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا عطاء ، فإنه قال : المؤونة على رب المال والمساكين بالحصة .