كلها القثاء ، والبطيخ ، والخيار ، والبقول لا زكاة فيها . وما يقتات مما لا ينبته
الآدميون مثل البلوط لا زكاة فيه .
والثمار فلا يختلف قوله في العنب والرطب ، واختلف قوله في الزيتون فقال
في القديم : فيه الزكاة ، وقال في الجديد : لا زكاة فيه .
ولا على البقول في الورس ، والزعفران وبه قال مالك ، والثوري ، وابن
أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد لكن محمدا قال : ليس في الورس زكاة .
وقال أبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد : كل نبت يسقى بماء الأرض فيه
العشر ، سواء كان قوتا أو غير قوت . فأوجب في الخضروات العشر ، وفي البقول
كلها ، وفي كل الثمار .
وقال : الذي لا تجب فيه الزكاة القصب الفارسي ، والحشيش ، والحطب ،
والسعف ، والتبن ، وقال في الريحان : العشر ، وقال في حب الحنظل النابت في
البرية : لا عشر فيه ، لأنه لا مالك له .
وهذا يدل على أنه لو كان له مالك لكان فيه العشر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما ذكرناه مجمع على
وجوب الزكاة فيه ، وما ذكروه ليس على وجوبه فيه دليل .
وروى علي عليه السلام ، وطلحة بن عبيد الله ، وأنس بن مالك عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس في الخضروات صدقة .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس فيما أنبتت الأرض من
الخضر زكاة .
وروى معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فيما سقت
السماء والبعل والسيل العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر يكون وإنما
ذلك في التمر والحنطة والحبوب ، فأما القثاء والبطيخ والرمان والخضر فعفا
عنها رسول الله صلى الله عليه وآله .
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣