تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
كلها القثاء ، والبطيخ ، والخيار ، والبقول لا زكاة فيها . وما يقتات مما لا ينبته الآدميون مثل البلوط لا زكاة فيه . والثمار فلا يختلف قوله في العنب والرطب ، واختلف قوله في الزيتون فقال في القديم : فيه الزكاة ، وقال في الجديد : لا زكاة فيه . ولا على البقول في الورس ، والزعفران وبه قال مالك ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد لكن محمدا قال : ليس في الورس زكاة . وقال أبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد : كل نبت يسقى بماء الأرض فيه العشر ، سواء كان قوتا أو غير قوت . فأوجب في الخضروات العشر ، وفي البقول كلها ، وفي كل الثمار . وقال : الذي لا تجب فيه الزكاة القصب الفارسي ، والحشيش ، والحطب ، والسعف ، والتبن ، وقال في الريحان : العشر ، وقال في حب الحنظل النابت في البرية : لا عشر فيه ، لأنه لا مالك له . وهذا يدل على أنه لو كان له مالك لكان فيه العشر . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما ذكرناه مجمع على وجوب الزكاة فيه ، وما ذكروه ليس على وجوبه فيه دليل . وروى علي عليه السلام ، وطلحة بن عبيد الله ، وأنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس في الخضروات صدقة . وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة . وروى معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر يكون وإنما ذلك في التمر والحنطة والحبوب ، فأما القثاء والبطيخ والرمان والخضر فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وآله .