تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
مسألة 73 : يجوز الخرص على أرباب الغلات ، وتضمينهم حصة المساكين . وبه قال الشافعي ، وعطاء ، والزهري ، ومالك ، وأبو ثور وذكروا أنه إجماع الصحابة . وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يجوز الخرص في الشرع ، وهو من الرجم بالغيب ، وتخمين لا يسوع العمل به ، ولا تضمين الزكاة هذا ما حكاه المتقدمون من أصحاب الشافعي عنه . وأصحابه اليوم ينكرون ويقولون : الخرص جائز ، ولكن إذا اتهم رب المال في الزكاة خرص عليه ، وتركها في يده بالخرص ، فإن كان على ما خرص فذاك ، وإن اختلفا فادعى رب المال النقصان ، فإن كان ما يذكره قريبا قبل منه ، وإن كان تفاوت لم يقبل منه . وأما تضمين الزكاة ، فلم يجيزوه أصلا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله بأهل خيبر ، وكان يبعث في كل سنة عبد الله بن رواحة حتى يخرص عليهم . وروت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يبعث عبد الله بن رواحة خارصا إلى خيبر فأخبرت عن دوام فعله . وروى الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال في الكرم : يخرص كما يخرص النخل ، ثم تؤدي زكاته زبيبا ، كما تؤدي زكاة النخل تمرا . مسألة 74 : لا تجب الزكاة في شئ مما يخرج من الأرض إلا في الأجناس الأربعة : التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير . وقال الشافعي : لا تجب الزكاة إلا فيما أنبته الآدميون ويقتات حال الادخار ، وهو البر ، والشعير ، والدخن ، والذرة ، والباقلاء ، والحمص ، والعدس . وما ينبت من قبل نفسه كبذر قطونا ونحوه ، أو أنبته الآدميون لكنه لا يقتات كالخضراوات
الينابيع الفقهية — صفحة 62 | علي أصغر مرواريد