ليس في الإبل العوامل شئ .
وروى زرارة عن أبي جعفر أو عن أحدهما قال : ليس في شئ من الحيوان
زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم وكل شئ من هذه
الأصناف من الدواجن والعوامل ليس فيها شئ .
مسألة 62 : إذا كانت الماشية سائمة دهرها فإن فيها الزكاة ، وإن كانت
دهرها معلوفة أو عاملة لا زكاة فيها ، وإن كانت البعض والبعض حكم للأغلب
والأكثر ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : إذا كانت سائمة في بعض الحول ، ومعلوفة في بعض
الحول ، سقطت الزكاة ، فأما مقدار العلف ، فإن فيه وجهين :
أحدهما : أن يعلفها الزمان الذي لا يعزم فيه السوم .
والآخر : الذي يثبت به حكم العلف أن ينوي العلف ويعلف ، فإذا حصل
الفعل والنية انقطع الحول وإن كان العلف بعض يوم .
ومن أصحابه من قال بمذهب أبي حنيفة .
دليلنا على ذلك : أن حكم السوم إذا كان معلوما فلا يجوز إسقاطه إلا
بدليل ، وليس على ما اعتبره الشافعي دليل في إسقاط حكم السوم به .
مسألة 63 : لا زكاة في شئ من الحيوان إلا في الإبل والبقر والغنم
وجوبا ، وقد روى أصحابنا أن في الخيل العتاق على كل فرس دينارين ، وفي غير
العتاق دينارا على وجه الاستحباب .
وقال الشافعي : لا زكاة في شئ من الحيوان إلا في الثلاثة الأجناس . وبه
قال مالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، والثوري ، وأبو يوسف ، ومحمد .
وعامة الفقهاء قالوا : سواء كانت ذكورا ، أو إناثا ، أو سائمة ، أو معلوفة وعلى
كل حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 57
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٧