تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ليس في الإبل العوامل شئ . وروى زرارة عن أبي جعفر أو عن أحدهما قال : ليس في شئ من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم وكل شئ من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل ليس فيها شئ . مسألة 62 : إذا كانت الماشية سائمة دهرها فإن فيها الزكاة ، وإن كانت دهرها معلوفة أو عاملة لا زكاة فيها ، وإن كانت البعض والبعض حكم للأغلب والأكثر ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إذا كانت سائمة في بعض الحول ، ومعلوفة في بعض الحول ، سقطت الزكاة ، فأما مقدار العلف ، فإن فيه وجهين : أحدهما : أن يعلفها الزمان الذي لا يعزم فيه السوم . والآخر : الذي يثبت به حكم العلف أن ينوي العلف ويعلف ، فإذا حصل الفعل والنية انقطع الحول وإن كان العلف بعض يوم . ومن أصحابه من قال بمذهب أبي حنيفة . دليلنا على ذلك : أن حكم السوم إذا كان معلوما فلا يجوز إسقاطه إلا بدليل ، وليس على ما اعتبره الشافعي دليل في إسقاط حكم السوم به . مسألة 63 : لا زكاة في شئ من الحيوان إلا في الإبل والبقر والغنم وجوبا ، وقد روى أصحابنا أن في الخيل العتاق على كل فرس دينارين ، وفي غير العتاق دينارا على وجه الاستحباب . وقال الشافعي : لا زكاة في شئ من الحيوان إلا في الثلاثة الأجناس . وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، والثوري ، وأبو يوسف ، ومحمد . وعامة الفقهاء قالوا : سواء كانت ذكورا ، أو إناثا ، أو سائمة ، أو معلوفة وعلى كل حال .