تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إلا أن أصحابه اختلفوا على وجهين : منهم من قال : الواجب هو المنصوص عليه ، والقيمة بدل . ومنهم من قال : الواجب أحد الشيئين ، أما المنصوص عليه أو القيمة ، وأيهما أخرج فهو الأصل ، ولم يجيزوا في القيمة سكنى دار ، ولا نصف صاع تمر جيد بصاع دون قيمته . وقال الشافعي وأصحابه : إخراج القيمة في الزكاة لا يجوز ، وإنما يخرج المنصوص عليه ، وكذلك يخرج المنصوص عليه فيما يخرج فيه على سبيل التقدير لا على سبيل التقويم ، وكذلك قال في الإبدال في الكفارات ، وكذلك قوله في الفطرة . وبه قال مالك ، غير أنه خالفه في الأعيان فقال : يجوز ورق عن ذهب ، وذهب عن ورق . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا فقد روى البرقي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : كتبت إليه : هل يجوز جعلت فداك أن يخرج ما يجب في الحرث الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوي أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب عليه السلام : أيما تيسر يخرج منه . وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك له أم لا ؟ قال : لا بأس . مسألة 60 : يجوز أن يتولى الإنسان إخراج زكاته بنفسه عن أمواله الظاهرة والباطنة ، والأفضل في الظاهرة أن يعطيها الإمام ، فإن فرقها بنفسه أجزأه . وقال الشافعي : يجوز أن يخرج زكاة الأموال الباطنة بنفسه قولا واحدا ، والأموال الظاهرة على قولين : قال في الجديد : يجوز أيضا ، وقال في القديم : لا يجوز . وبه قال مالك وأبو حنيفة .
الينابيع الفقهية — صفحة 55 | علي أصغر مرواريد