تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
انقطع حوله ، واستأنف الورثة الحول . وقال الشافعي في القديم : لا ينقطع حوله ، وتبني الورثة على حول مورثهم . وقال في الجديد مثل قولنا . وعلى هذا إذا كان عجل زكاته كان للورثة استرجاعه . دليلنا على انقطاع الحول : أن الزكاة من فروض الأعيان ، ومن شرط وجوبها حلول الحول في الملك ، وهذا لم يحل عليه الحول في ملك واحد منهما ، فيجب أن لا يلزمه فيه الزكاة ، ومن يبني حول أحدهما على حول الآخر فعليه الدلالة . مسألة 57 : النية شرط في الزكاة ، وهو مذهب جميع الفقهاء إلا الأوزاعي ، فإنه قال : لا تفتقر إلى النية . دليلنا : قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين - إلى قوله - ويؤتوا الزكاة ، والإخلاص لا يكون إلا بنية . وأيضا فلا خلاف أنه إذا نوى كونها زكاة أجزأت عنه ، ولم يدل دليل على إجزائها مع فقد النية . وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال بالنيات ، يدل على ذلك . مسألة 58 : محل نية الزكاة حال الإعطاء . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنه يجوز أن يقدمها . دليلنا : أنه لا خلاف أنها إذا قارنت أجزأت ، وليس على جوازها دليل إذا تقدمت . مسألة 59 : يجوز إخراج القيمة في الزكاة كلها ، وفي الفطرة أي شئ كانت القيمة ، ويكون القيمة على وجه البدل لا على أنه أصل . وبه قال أبو حنيفة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 54 | علي أصغر مرواريد