انقطع حوله ، واستأنف الورثة الحول .
وقال الشافعي في القديم : لا ينقطع حوله ، وتبني الورثة على حول مورثهم .
وقال في الجديد مثل قولنا . وعلى هذا إذا كان عجل زكاته كان للورثة
استرجاعه .
دليلنا على انقطاع الحول : أن الزكاة من فروض الأعيان ، ومن شرط
وجوبها حلول الحول في الملك ، وهذا لم يحل عليه الحول في ملك واحد منهما ،
فيجب أن لا يلزمه فيه الزكاة ، ومن يبني حول أحدهما على حول الآخر فعليه
الدلالة .
مسألة 57 : النية شرط في الزكاة ، وهو مذهب جميع الفقهاء إلا الأوزاعي ،
فإنه قال : لا تفتقر إلى النية .
دليلنا : قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين - إلى قوله -
ويؤتوا الزكاة ، والإخلاص لا يكون إلا بنية .
وأيضا فلا خلاف أنه إذا نوى كونها زكاة أجزأت عنه ، ولم يدل دليل على
إجزائها مع فقد النية .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال بالنيات ، يدل على ذلك .
مسألة 58 : محل نية الزكاة حال الإعطاء .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنه يجوز أن يقدمها .
دليلنا : أنه لا خلاف أنها إذا قارنت أجزأت ، وليس على جوازها دليل إذا
تقدمت .
مسألة 59 : يجوز إخراج القيمة في الزكاة كلها ، وفي الفطرة أي شئ
كانت القيمة ، ويكون القيمة على وجه البدل لا على أنه أصل . وبه قال أبو حنيفة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤