وهذا قد حال عليه الحول ، فوجب أن يكون فيه زكاة .
مسألة 68 : إذا رهن جارية أو شاة ، فحملتا بعد الرهن ، كان الحمل خارجا
عن الرهن ، وكذلك لو رهن نخلة فأثمرت .
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : نماء الرهن يكون رهنا مثل الرهن .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإذا ثبت ذلك كانت الزكاة لازمة له .
مسألة 69 : لا زكاة في شئ من الغلات حتى تبلغ خمسة أوسق ،
والوسق : ستون صاعا ، يكون ثلاثمائة صاع ، كل صاع أربعة أمداد ، يكون ألفا
ومائتي مد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، يكون ألفين وسبعمائة رطل .
فإن نقص عن ذلك فلا زكاة فيه ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه خالف في وزن
المد والصاع ، فجعل وزن كل مد رطلا وثلثا ، يكون على مذهبه ألفا وستمائة
رطل بالبغدادي .
وبه قال ابن عمر ، وجابر ، ومالك والليث بن سعد ، والأوزاعي ، والثوري
وأبو يوسف ومحمد .
وقال أبو حنيفة : لا يعتبر فيه النصاب ، بل يجب في قليله وكثيره حتى لو
حملت النخلة رطبة واحدة كان فيه عشرها .
دليلنا : إجماع الطائفة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا خلاف أن ما قلناه
تجب فيه الزكاة ، وليس على قول من قال في قليله وكثيره الزكاة دليل .
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس فيما دون
خمسة أوسق من التمر صدقة .
وروى أبو الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا زكاة في شئ
من الحرث حتى يبلغ خمسة أوسق ، فإذا بلغ خمسة أوسق ففيه الصدقة والوسق
ستون صاعا .
الينابيع الفقهية — صفحة 60
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠