تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وهذا قد حال عليه الحول ، فوجب أن يكون فيه زكاة . مسألة 68 : إذا رهن جارية أو شاة ، فحملتا بعد الرهن ، كان الحمل خارجا عن الرهن ، وكذلك لو رهن نخلة فأثمرت . وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : نماء الرهن يكون رهنا مثل الرهن . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإذا ثبت ذلك كانت الزكاة لازمة له . مسألة 69 : لا زكاة في شئ من الغلات حتى تبلغ خمسة أوسق ، والوسق : ستون صاعا ، يكون ثلاثمائة صاع ، كل صاع أربعة أمداد ، يكون ألفا ومائتي مد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، يكون ألفين وسبعمائة رطل . فإن نقص عن ذلك فلا زكاة فيه ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه خالف في وزن المد والصاع ، فجعل وزن كل مد رطلا وثلثا ، يكون على مذهبه ألفا وستمائة رطل بالبغدادي . وبه قال ابن عمر ، وجابر ، ومالك والليث بن سعد ، والأوزاعي ، والثوري وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : لا يعتبر فيه النصاب ، بل يجب في قليله وكثيره حتى لو حملت النخلة رطبة واحدة كان فيه عشرها . دليلنا : إجماع الطائفة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا خلاف أن ما قلناه تجب فيه الزكاة ، وليس على قول من قال في قليله وكثيره الزكاة دليل . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة . وروى أبو الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا زكاة في شئ من الحرث حتى يبلغ خمسة أوسق ، فإذا بلغ خمسة أوسق ففيه الصدقة والوسق ستون صاعا .