تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وقال أبو حنيفة : إن كانت الخيل ذكورا فلا زكاة فيها ، وإن كانت إناثا ففيه روايتان ، أصحهما فيها الزكاة . وإن كانت ذكورا وإناثا ففيها الزكاة لا تختلف الرواية عنه ، ولا يعتبر فيها النصاب ، فإن ملك واحدا كان بالخيار بين أن يخرج عن كل فرس دينارا ، وبين أن يقومه فيخرج ربع عشر قيمته كزكاة التجارة . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن ما فصلناه مجمع عليه عندهم . وروى أبو يوسف ، عن غورك السعدي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال : في كل فرس دينارا إذا كانت راعية . وأيضا روى حريز عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما جميعا قالا : وضع أمير المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل على البراذين دينارا . مسألة 64 : من كان معه نصاب فبادل بغيره ، لا يخلو أن يبادل بجنس مثله . مثل أن بادل إبلا بابل ، أو بقرا ببقر أو غنما بغنم ، أو ذهبا بذهب ، أو فضة بفضة ، فإنه لا ينقطع الحول ويبني . وإن كان بغيره مثل أن بادل إبلا بغنم ، أو ذهبا بفضة ، أو ما أشبه ذلك ، انقطع حوله ، واستأنف الحول في البدل الثاني ، وبه قال مالك . وقال الشافعي : يستأنف الحول في جميع ذلك ، وهو قوي ، وقال أبو حنيفة : فيما عدا الأثمان بقول الشافعي وقولنا ، وفي الأثمان إن بادل فضة بفضة ، أو ذهبا بذهب بنى كما قلناه ، ويجئ على قوله إن بادل ذهبا بفضة أن يبني . دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وإذا بادل لم يحل عليه الحول ، وهذا يقوي ما قلناه من مذهب الشافعي . وأما ما اعتبرناه من الذهب والفضة ، إذا بادل شيئا منهما بمثله خصصناه بقوله عليه السلام : في الرقة ربع العشر ، وما يجري مجراه من الأخبار المتضمنة