تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
لوجوب الزكاة في الأجناس ، ولم يفصل بين ما يكون بدلا من غيره أو غير بدل . مسألة 65 : يكره للإنسان أن ينقص نصاب ماله قبل حول الحول فرارا من الزكاة ، فإن فعل وحال عليه الحول وهو أقل من النصاب فلا زكاة عليه . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي . وقال بعض التابعين : لا ينفعه الفرار منها ، فإذا حال عليه الحول وليس معه نصاب أخذت الزكاة منه . وبه قال مالك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وهذا لم يحل عليه الحول . مسألة 66 : إذا كان معه نصاب من جنس واحد ، ففرقه في أجناس مختلفة فرارا من الزكاة ، لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول ، على أشهر الروايات . وقد روي أن ما أدخله على نفسه أكثر . وقال الفقهاء في هذه المسألة مثل ما قالوه في مسألة التنقيص سواء . دليلنا على هذه الرواية : ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة ؟ قال : إن كان فر بها من الزكاة فعليه الزكاة . قلت : لم يفر بها ، ورث مائة درهم وعشرة دنانير ؟ قال : ليس عليه زكاة قلت : لا يكسر الدراهم على الدنانير ، ولا الدنانير على الدراهم ؟ قال : لا . مسألة 67 : إذا أصدق المرأة أربعين شاة بأعيانها ، ملكتها بالعقد ، وجرت في الحول من حين ملكتها ، سواء كان قبل القبض أو بعده . وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تجري في حول الزكاة قبل القبض . دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ،