لوجوب الزكاة في الأجناس ، ولم يفصل بين ما يكون بدلا من غيره أو غير بدل .
مسألة 65 : يكره للإنسان أن ينقص نصاب ماله قبل حول الحول فرارا من
الزكاة ، فإن فعل وحال عليه الحول وهو أقل من النصاب فلا زكاة عليه . وبه قال
أبو حنيفة وأصحابه والشافعي .
وقال بعض التابعين : لا ينفعه الفرار منها ، فإذا حال عليه الحول وليس معه
نصاب أخذت الزكاة منه . وبه قال مالك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا
زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وهذا لم يحل عليه الحول .
مسألة 66 : إذا كان معه نصاب من جنس واحد ، ففرقه في أجناس مختلفة
فرارا من الزكاة ، لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول ، على أشهر الروايات . وقد
روي أن ما أدخله على نفسه أكثر .
وقال الفقهاء في هذه المسألة مثل ما قالوه في مسألة التنقيص سواء .
دليلنا على هذه الرواية : ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم
عليه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة ؟ قال : إن كان فر بها من
الزكاة فعليه الزكاة . قلت : لم يفر بها ، ورث مائة درهم وعشرة دنانير ؟ قال : ليس
عليه زكاة قلت : لا يكسر الدراهم على الدنانير ، ولا الدنانير على الدراهم ؟ قال :
لا .
مسألة 67 : إذا أصدق المرأة أربعين شاة بأعيانها ، ملكتها بالعقد ، وجرت
في الحول من حين ملكتها ، سواء كان قبل القبض أو بعده .
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تجري في حول الزكاة قبل القبض .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ،
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩