تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
دليلنا : كل آية تضمنت الأمر بإيتاء الزكاة مثل قوله تعالى : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وقوله : ويؤتون الزكاة ، وما أشبه ذلك يتناول ذلك ، لأنها عامة ، ولا يجوز تخصيصها إلا بدليل . ولا ينافي ذلك قوله خذ من أموالهم صدقة ، لأنا نقول : إذا طالب الإمام بها وجب دفعها إليه ، وإن لم يطالب وأخرج بنفسه أجزأه . مسألة 61 : لا تجب الزكاة في الماشية حتى تكون سائمة للدر والنسل ، فإن كانت سائمة للانتفاع بظهرها وعملها فلا زكاة فيها ، أو كانت معلوفة للدر والنسل فلا زكاة . وهو مذهب الشافعي ، وبه قال في الصحابة علي عليه السلام ، وجابر ، ومعاذ ، وفي الفقهاء الليث بن سعد والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه . وقال مالك : تجب في النعم الزكاة سائمة كانت أو غير سائمة ، فاعتبر الجنس . قال أبو عبيد : وما علمت أحدا قال بهذا قبل مالك . وقال الثوري مثل قول أبي عبيد الحكاية ، وقال داود : لا زكاة في معلوفة الغنم ، فأما عوامل البقر والإبل ومعلوفتهما الزكاة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون فيه . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وقد أجمعنا على أن ما اعتبرناه فيه الزكاة ، وليس في الشرع دليل بوجوب الزكاة فيما ذكروه . وأيضا روى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : في سائمة الغنم زكاة ، فدل على أن المعلوفة ليس فيها زكاة عند من قال بدليل الخطاب . وروى عاصم بن ضمرة ، عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس في العوامل شئ . وروى ابن عباس قال ، قال النبي صلى الله عليه وآله : ليس في البقر العوامل شئ ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال :