تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ثم حال الحول وعنده أربعمائة درهم . أو أربعمائة شاة لا يجزئ عنها ، وهو أحد قولي الشافعي المختار عند أصحابه . والقول الآخر : أنه يجزئ . دليلنا : أن هذه المسألة لا تصح على أصلنا ، لأن عندنا المستفاد في الحول لا يضم إلى الأصل ، فما زاد على المائتين اللتين كانتا معه لا يجب عليه الزكاة ، لأنه لم يحل عليه الحول . فإن فرضنا أنه استوفى حول المستفاد جاز له أن يحتسب بذلك من الزكاة ، لأنا قد بينا أن ما يعجله يكون دينا جاز له أن يحتسب بذلك من الزكاة . مسألة 55 : إذا كان عنده أربعون شاة فعجل شاة وحال الحول ، جاز له أن يحتسب بها . وإن كان عنده مائة وعشرون وعجل شاة ، ثم نتجت شاة ، ثم حال الحول لا يلزمه شئ آخر . وكذلك إن كانت عنده مائتا شاة فعجل شاتين ، ثم نتجت شاة ، ثم حال الحول لا يلزمه شئ آخر . وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال في المسألة الأولى : إذا عجل من أربعين شاة أنها لم تقع موقعها لأن المال قد نقص عن الأربعين . وقال الشافعي في المسألة الأولى : أنها تجزئه ، وفي الثانية والثالثة أنه تؤخذ منه شاة أخرى . دليلنا : أنه قد ثبت أن ما يعجله على وجه الدين ، وما يكون كذلك فكأنه حاصل عنده ، وجاز له أن يحتسب به ، لأن المال ما نقص عن النصاب في المسألة الأولى ، وفي المسألتين الأخيرتين لا يلزمه شئ آخر ، وإن كان ما عجله باقيا على ملكه ، لأن ما نتج لا يعتد به ، لأنه لا يضم إلى الأمهات على ما مضى القول فيه . مسألة 56 : إذا مات المالك في أثناء الحول ، وانتقل ماله إلى الورثة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 53 | علي أصغر مرواريد