ثم حال الحول وعنده أربعمائة درهم . أو أربعمائة شاة لا يجزئ عنها ، وهو أحد
قولي الشافعي المختار عند أصحابه .
والقول الآخر : أنه يجزئ .
دليلنا : أن هذه المسألة لا تصح على أصلنا ، لأن عندنا المستفاد في الحول
لا يضم إلى الأصل ، فما زاد على المائتين اللتين كانتا معه لا يجب عليه الزكاة ،
لأنه لم يحل عليه الحول . فإن فرضنا أنه استوفى حول المستفاد جاز له أن
يحتسب بذلك من الزكاة ، لأنا قد بينا أن ما يعجله يكون دينا جاز له أن يحتسب
بذلك من الزكاة .
مسألة 55 : إذا كان عنده أربعون شاة فعجل شاة وحال الحول ، جاز له أن
يحتسب بها . وإن كان عنده مائة وعشرون وعجل شاة ، ثم نتجت شاة ، ثم حال
الحول لا يلزمه شئ آخر . وكذلك إن كانت عنده مائتا شاة فعجل شاتين ، ثم
نتجت شاة ، ثم حال الحول لا يلزمه شئ آخر . وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال في
المسألة الأولى : إذا عجل من أربعين شاة أنها لم تقع موقعها لأن المال قد نقص
عن الأربعين .
وقال الشافعي في المسألة الأولى : أنها تجزئه ، وفي الثانية والثالثة أنه تؤخذ
منه شاة أخرى .
دليلنا : أنه قد ثبت أن ما يعجله على وجه الدين ، وما يكون كذلك فكأنه
حاصل عنده ، وجاز له أن يحتسب به ، لأن المال ما نقص عن النصاب في
المسألة الأولى ، وفي المسألتين الأخيرتين لا يلزمه شئ آخر ، وإن كان ما عجله
باقيا على ملكه ، لأن ما نتج لا يعتد به ، لأنه لا يضم إلى الأمهات على ما مضى
القول فيه .
مسألة 56 : إذا مات المالك في أثناء الحول ، وانتقل ماله إلى الورثة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 53
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣