أن يحتسب بذلك .
مسألة 51 : إذا عجل له وهو محتاج ، ثم أيسر ، ثم افتقر وقت حول الحول
جاز أن يحتسب له بذلك .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر أنه لا يحتسب له به .
دليلنا : أنا قد بينا أن هذا المال دين عليه ، وإنما يحتسب بعد الحول ، وإذا
كان في هذا الوقت مستحقا جاز أن يحتسب عليه فيها .
مسألة 52 : إذا دفع إليه وهو موسر في الحال ثم افتقر عند الحول جاز أن
يحتسب به . وقال الشافعي : لا يحتسب به أصلا .
دليلنا : أنا قد بينا أن هذا المال دين عليه ، والمراعي في استحقاق الزكاة عند
الإعطاء وهو حال الاحتساب ، وفي هذه الحال فهو مستحق لها ، فجاز
الاحتساب .
مسألة 53 : إذا عجل زكاته ، ومات المدفوع إليه ، ثم حال الحول ، جاز أن
يحتسب به بعد الحول .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يحتسب به .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه يجوز أن يقضي به الدين عن الميت .
وأيضا قوله تعالى : وفي سبيل الله ، وقضاء الدين عن المؤمنين في سبيل الله ،
فيجب أن يكون جائزا .
مسألة 54 : من ملك مائتي درهم ، فعجل زكاة أربعمائة عشرة دراهم
بشرط أن يستفيد تمام ذلك . أو كان له مائتا شاة فقدم زكاة أربعمائة أربع شياه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 52
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢