تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
من الدافع ، فوجب عليه ضمانه ، لأن إبراء ذمته من ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 48 : إذا تسلف بمسألتهما جميعا ، وجاء وقت الزكاة ، وقد تغيرت صفتهما أو صفة واحد منهما قبل الدفع إلى أهل السهمان ، ثم هلك قبل الدفع بغير تفريط ، فإن ضمان ذلك على الدافع والمدفوع إليه . وقال الشافعي فيه وجهان : أحدهما : أن ضمانه على رب المال والثاني : على أهل السهمان . دليلنا : أنه قد حصل من كل واحد من الفريقين إذن ، وليس أحدهما أولى بالضمان من صاحبه ، فوجب عليهما الضمان . مسألة 49 : ما يتعجله الوالي من الصدقة متردد بين أن يقع موقعها أو يسترد . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ليس له أن يسترد ، بل هو متردد بين أن يقع موقعها أو يقع تطوعا . دليلنا على ذلك : أنا قد بينا أنه يجوز تقديم الزكاة على جهة القرض ، فإذا ثبت ذلك ، وتغير حال الفقير من الفقر إلى الغنى لم يسقط عنه الدين ، بل يتأكد قضاؤه عليه ، فمن أسقط عنه ما كان عليه فعليه الدلالة . مسألة 50 : إذا عجل زكاته لغيره ، ثم حال عليه الحول وقد أيسر المعطى ، فإن كان أيسر بذلك المال فقد وقعت موقعها ولا يسترد ، وإن أيسر بغيره استرد أو يقام عوضه . وهو مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يرد على حال أيسر به أو بغيره . دليلنا : أنه قد ثبت أنه لا يستحق الزكاة غني ، وإذا كان هذا المال دينا عليه إنما يستحقه إذا حال عليه الحول ، وإذا كان في هذه الحال غير مستحق لا يجوز له
الينابيع الفقهية — صفحة 51 | علي أصغر مرواريد