تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فإذا حال الحول جاز له أن يحتسب به من الزكاة إذا كان المقترض مستحقا والمقرض تجب عليه الزكاة . وأما الكفارة ، فلا يجوز تقديمها على الحنث . وقال الشافعي : يجوز تقديم الزكاة قبل الحول ، وتقديم الكفارة على الحنث . وقال داود وأهل الظاهر وربيعة : لا يجوز تقديم شئ منهما قبل وجوبه بحال . وقال أبو حنيفة : يجوز تقديم الزكاة قبل وجوبها ، ولا يجوز تقديم الكفارة قبل وجوبها . وقال مالك : يجوز تقديم الكفارة قبل الحنث ، ولا يجوز تعجيل الزكاة قبل الوجوب ، وبه قال أبو عبيد بن حربويه من أصحاب الشافعي . وأبو حنيفة ، ومالك في طرفي نقيض . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف في أنه إذا أخرجه وقت وجوبه أنه تبرأ ذمته ، وليس على براءة ذمته إذا أخرجها قبل ذلك دليل . وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، يدل على ذلك . مسألة 47 : إذا تسلف الساعي لأهل السهمان من غير مسألة من الدافع والمدفوع إليه ، فجاء وقت الزكاة وقد تغيرت صفتهما أو صفة واحد منهما قبل الدفع إلى أهل السهمان ، ثم هلك بغير تفريط في يد الساعي ، كان ضامنا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا ضمان عليه . فأما إذا هلك بتفريط فإنه يضمن بلا خلاف . دليلنا على ما قلناه : أنه قبض ما ليس له من غير أمر من المستحق ولا تبرع