فإذا حال الحول جاز له أن يحتسب به من الزكاة إذا كان المقترض مستحقا
والمقرض تجب عليه الزكاة .
وأما الكفارة ، فلا يجوز تقديمها على الحنث .
وقال الشافعي : يجوز تقديم الزكاة قبل الحول ، وتقديم الكفارة على
الحنث .
وقال داود وأهل الظاهر وربيعة : لا يجوز تقديم شئ منهما قبل وجوبه
بحال .
وقال أبو حنيفة : يجوز تقديم الزكاة قبل وجوبها ، ولا يجوز تقديم الكفارة
قبل وجوبها .
وقال مالك : يجوز تقديم الكفارة قبل الحنث ، ولا يجوز تعجيل الزكاة قبل
الوجوب ، وبه قال أبو عبيد بن حربويه من أصحاب الشافعي .
وأبو حنيفة ، ومالك في طرفي نقيض .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف في أنه إذا أخرجه وقت وجوبه أنه
تبرأ ذمته ، وليس على براءة ذمته إذا أخرجها قبل ذلك دليل .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام : لا زكاة في مال
حتى يحول عليه الحول ، يدل على ذلك .
مسألة 47 : إذا تسلف الساعي لأهل السهمان من غير مسألة من الدافع
والمدفوع إليه ، فجاء وقت الزكاة وقد تغيرت صفتهما أو صفة واحد منهما قبل
الدفع إلى أهل السهمان ، ثم هلك بغير تفريط في يد الساعي ، كان ضامنا . وبه
قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا ضمان عليه .
فأما إذا هلك بتفريط فإنه يضمن بلا خلاف .
دليلنا على ما قلناه : أنه قبض ما ليس له من غير أمر من المستحق ولا تبرع
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠