وإن كان غير مشروط عليه ، وتحرر منه جزء . فإن كان في عيلته لزمه
فطرته ، وإن لم يكن في عيلته لا تلزمه ، لأنه ليس بمملوك بالإطلاق ، ولا هو حر
بالإطلاق ، فيكون له حكم نفسه ولا يلزمه أيضا لمثل ذلك .
وقال الشافعي : لا يلزم واحدا منهما ، ولم يفضل ومن أصحابه من قال : يجب
عليه أن يخرج الفطرة عن نفسه ، لأن الفطرة تتبع النفقة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وليس هاهنا ما يدل على وجوب الفطرة
على واحد منهما .
فأما الموضع الذي قلنا إن على مولاه الفطرة إذا كان مشروطا عليه إن كان
في عيلته ، فعموم الأخبار الموجبة للفطرة على من يعوله من المماليك وغيرهم .
مسألة 45 : إذا ملك المولى عبده مالا ، فإنه لا يملكه ، وإنما يستبيح
التصرف فيه ، ويجوز له الشراء منه . فإذا ثبت ذلك ، فالزكاة تلزم السيد ، لأنه
ماله ، وله انتزاعه منه على كل حال .
وقال الشافعي في الجديد : لا يملك ، وزكاته على سيده كما قلناه . وبه قال
أبو حنيفة .
وقال في القديم : يملك ، وبه قال مالك . وعلى هذا قال : لا يلزمه الزكاة في
هذا المال .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن العبد لا يملك ، فإذا ثبت ذلك فالمال للسيد
فيلزمه زكاته .
وأيضا فلا خلاف بين أصحابنا في أن من باع مملوكه وله مال أنه إن علم
ذلك كان ماله للمشتري ، وإن لم يعلم كان للبائع ، فلو لا أنه ملكه لا يملك
المشتري ذلك مع علمه ، ولا جاز له أخذه إذا لم يعلمه .
مسألة 46 : لا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول الحول إلا على وجه القرض ،
الينابيع الفقهية — صفحة 49
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩