تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وإن كان غير مشروط عليه ، وتحرر منه جزء . فإن كان في عيلته لزمه فطرته ، وإن لم يكن في عيلته لا تلزمه ، لأنه ليس بمملوك بالإطلاق ، ولا هو حر بالإطلاق ، فيكون له حكم نفسه ولا يلزمه أيضا لمثل ذلك . وقال الشافعي : لا يلزم واحدا منهما ، ولم يفضل ومن أصحابه من قال : يجب عليه أن يخرج الفطرة عن نفسه ، لأن الفطرة تتبع النفقة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وليس هاهنا ما يدل على وجوب الفطرة على واحد منهما . فأما الموضع الذي قلنا إن على مولاه الفطرة إذا كان مشروطا عليه إن كان في عيلته ، فعموم الأخبار الموجبة للفطرة على من يعوله من المماليك وغيرهم . مسألة 45 : إذا ملك المولى عبده مالا ، فإنه لا يملكه ، وإنما يستبيح التصرف فيه ، ويجوز له الشراء منه . فإذا ثبت ذلك ، فالزكاة تلزم السيد ، لأنه ماله ، وله انتزاعه منه على كل حال . وقال الشافعي في الجديد : لا يملك ، وزكاته على سيده كما قلناه . وبه قال أبو حنيفة . وقال في القديم : يملك ، وبه قال مالك . وعلى هذا قال : لا يلزمه الزكاة في هذا المال . دليلنا : إجماع الفرقة على أن العبد لا يملك ، فإذا ثبت ذلك فالمال للسيد فيلزمه زكاته . وأيضا فلا خلاف بين أصحابنا في أن من باع مملوكه وله مال أنه إن علم ذلك كان ماله للمشتري ، وإن لم يعلم كان للبائع ، فلو لا أنه ملكه لا يملك المشتري ذلك مع علمه ، ولا جاز له أخذه إذا لم يعلمه . مسألة 46 : لا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول الحول إلا على وجه القرض ،