تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولم يفصلوا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل عدم الزكاة ، وإيجابها يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل على ما قالوه . ويمكن أن يستدل بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى ينتبه ، وعن المجنون حتى يفيق . ولا يلزمنا مثل ذلك في المواشي والغلات ، لأنا قلنا ذلك بدليل . مسألة 43 : المكاتب على ضربين : مشروط عليه ومطلق ، فإن كان مشروطا عليه فبحكم الرق لا يملك شيئا ، فإذا حصل معه مال في مثله الزكاة لم تلزمه زكاة ، ولا تجب أيضا على المولى زكاته ، لأنه ما ملكه ملكا له التصرف فيه على كل حال . وإن كان غير مشروط عليه فإنه يتحرر بمقدار ما أدى ، فإن كان معه مال [ يخصه من الحرية قدر ] تجب فيه الزكاة وجب عليه الزكاة ، لأنه ملكه ، ولا يلزمه فيما عداه ، ولا على سيده لما قلناه . وقال الشافعي : لا زكاة في مال المكاتب على كل حال ، وبه قال جميع الفقهاء إلا أبا ثور فإنه قال تجب فيه الزكاة . دليلنا : إجماع الفرقة على أن المكاتبة على القسمين اللذين ذكرناهما ، فإذا ثبت ذلك فما يصح إضافته إلى ملكه لزمه زكاته ، وما لا يمكن إضافته إليه لا يلزمه زكاته بلا خلاف . وقد روي عن ابن عمر وجابر أنهما قالا : لا زكاة في مال المكاتب ولا مخالف لهما . مسألة 44 : المكاتب إن كان مشروطا عليه وهو في عيلولة مولاه لزمه فطرته ، وإن لم يكن في عيلته يمكن أن يقال : إنها تلزمه لعموم الأخبار بوجوب إخراج الفطرة عن المملوك ، ويمكن أن يقال : لا تلزمه ، لأنه ليس في عيلته .
الينابيع الفقهية — صفحة 48 | علي أصغر مرواريد