تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وقد دللنا على خلافه . مسألة 41 : إذا كان له ستون شاة في ثلاثة بلاد ، في كل بلدة عشرون خلطة مع عشرين لغيره ، كان عليه شاة واحدة ، لأن له ستين . ففي أربعين واحدة والباقي عفو ، وليس على الباقين شئ من الزكاة ، لأن ما لهم نقص عن النصاب . وقال الشافعي : في الكل شاة واحدة ، على صاحب الستين منها نصف شاة ، وعلى كل واحد من الشركاء سدس شاة . ومن أصحابه من قال : على كل واحد من أصحاب العشرين نصف شاة ، وعلى صاحب الستين نصف شاة ، لأنه يضم بعض ماله إلى بعض الكل خلطة . ومنهم من قال وهو أبو العباس بن سريج : على أصحاب العشرين على كل واحد نصف شاة ، وعلى صاحب الستين شاة ونصف ، فيكون في الكل ثلاث شياه وهذه المسألة أيضا تسقط عنا ، لأنا بينا أن المراعي في النصاب الملك دون الخلطة ، وهذه الأقاويل مبنية على أن مال الخلطة فيه زكاة ، وقد بينا فساده . مسألة 42 : مال الصبي والمجنون إذا كان صامتا لا تجب فيه الزكاة ، وإن كان غلات أو مواشي يجب على وليه أن يخرج عنه . وقال الشافعي : ما لهما مثل مال البالغ العاقل تجب فيه الزكاة ، ولم يفصل . وبه قال عمر ، وابن عمر ، وعائشة ، ورووه عن علي عليه السلام ، وعن الحسن بن علي عليه السلام ، وبه قال الزهري ، وربيعة ، وهو المشهور عن مالك ، وبه قال الليث بن سعد ، وابن أبي ليلى ، وأحمد ، وإسحاق . وقال الأوزاعي والثوري : تجب الزكاة في مالهما ، لكن لا يجب إخراجها ، بل تحصى ، حتى إذا بلغ الصبي عرفوه مبلغ ذلك ، فيخرجه بنفسه . وبه قال ابن مسعود . وذهب ابن شبرمة وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا تجب في ملكهما الزكاة ،