وقد دللنا على خلافه .
مسألة 41 : إذا كان له ستون شاة في ثلاثة بلاد ، في كل بلدة عشرون خلطة
مع عشرين لغيره ، كان عليه شاة واحدة ، لأن له ستين . ففي أربعين واحدة
والباقي عفو ، وليس على الباقين شئ من الزكاة ، لأن ما لهم نقص عن النصاب .
وقال الشافعي : في الكل شاة واحدة ، على صاحب الستين منها نصف شاة ،
وعلى كل واحد من الشركاء سدس شاة .
ومن أصحابه من قال : على كل واحد من أصحاب العشرين نصف شاة ،
وعلى صاحب الستين نصف شاة ، لأنه يضم بعض ماله إلى بعض الكل خلطة .
ومنهم من قال وهو أبو العباس بن سريج : على أصحاب العشرين على كل
واحد نصف شاة ، وعلى صاحب الستين شاة ونصف ، فيكون في الكل ثلاث
شياه وهذه المسألة أيضا تسقط عنا ، لأنا بينا أن المراعي في النصاب الملك دون
الخلطة ، وهذه الأقاويل مبنية على أن مال الخلطة فيه زكاة ، وقد بينا فساده .
مسألة 42 : مال الصبي والمجنون إذا كان صامتا لا تجب فيه الزكاة ، وإن
كان غلات أو مواشي يجب على وليه أن يخرج عنه .
وقال الشافعي : ما لهما مثل مال البالغ العاقل تجب فيه الزكاة ، ولم
يفصل . وبه قال عمر ، وابن عمر ، وعائشة ، ورووه عن علي عليه السلام ، وعن
الحسن بن علي عليه السلام ، وبه قال الزهري ، وربيعة ، وهو المشهور عن مالك ،
وبه قال الليث بن سعد ، وابن أبي ليلى ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال الأوزاعي والثوري : تجب الزكاة في مالهما ، لكن لا يجب إخراجها ،
بل تحصى ، حتى إذا بلغ الصبي عرفوه مبلغ ذلك ، فيخرجه بنفسه . وبه قال ابن
مسعود .
وذهب ابن شبرمة وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا تجب في ملكهما الزكاة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 47
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧