على البائع ولا على المشتري . وإن حال عليه الحول من يوم يشتريه .
وقال الشافعي : إن حوله باق إذا باع مشاعا ، فمتى حال عليه الحول وجب
عليه الزكاة ، وعلى شريكه إذا حال الحول من يوم اشتراه ، على هذا عامة أصحابه .
وقال ابن خيران : يستأنف الحول بينهما من يوم يبيعه ، لأنه يحصل بينهما
الشركة في هذا الوقت .
دليلنا : إنا بينا أن مال الشركة لا تجب فيه الزكاة إذا نقص نصيب كل
واحد عن النصاب ، فإذا كان هذا ناقصا من النصاب ، لم تجب فيه الزكاة على ما
بيناه .
مسألة 39 : من كان له أربعون شاة واستأجر لها أجيرا بشاة منها ، سقط عنه
زكاتها إن كان أفرد الشاة بلا خلاف ، لأنه نقص المال عن النصاب ، وإن لم
يفردها فعندنا مثل ذلك ، لأن ملكه قد نقص عن النصاب .
وقال الشافعي : فيها الزكاة على الجميع بالحساب .
وهذه المسألة فرع على أن المال المختلط فيه الزكاة ، وقد بينا فساده ، فلا
وجه للكلام على هذا الفرع .
مسألة 40 : إذا كان لرجل أربعون شاة في بلد ، وله عشرون في بلد آخر
خلطه مع عشرين لغيره ، يجب عليه في الأربعين المنفردة شاة ، ولا شئ عليه في
العشرين المشتركة .
وقال الشافعي : الواجب في ذلك شاة ثلاثة أرباعها على صاحب الأربعين ،
والعشرين المشتركة وربعها على صاحب العشرين ، وبه قال أبو إسحاق وغيره .
ومن أصحابه من قال : على صاحب العشرين نصف شاة ، وعلى صاحب
الستين ثلاثة أرباع شاة .
وهذه المسألة تسقط عنا ، لأنها مبنية على أن مال الخلطة تتعلق به الزكاة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 46
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦