تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
على البائع ولا على المشتري . وإن حال عليه الحول من يوم يشتريه . وقال الشافعي : إن حوله باق إذا باع مشاعا ، فمتى حال عليه الحول وجب عليه الزكاة ، وعلى شريكه إذا حال الحول من يوم اشتراه ، على هذا عامة أصحابه . وقال ابن خيران : يستأنف الحول بينهما من يوم يبيعه ، لأنه يحصل بينهما الشركة في هذا الوقت . دليلنا : إنا بينا أن مال الشركة لا تجب فيه الزكاة إذا نقص نصيب كل واحد عن النصاب ، فإذا كان هذا ناقصا من النصاب ، لم تجب فيه الزكاة على ما بيناه . مسألة 39 : من كان له أربعون شاة واستأجر لها أجيرا بشاة منها ، سقط عنه زكاتها إن كان أفرد الشاة بلا خلاف ، لأنه نقص المال عن النصاب ، وإن لم يفردها فعندنا مثل ذلك ، لأن ملكه قد نقص عن النصاب . وقال الشافعي : فيها الزكاة على الجميع بالحساب . وهذه المسألة فرع على أن المال المختلط فيه الزكاة ، وقد بينا فساده ، فلا وجه للكلام على هذا الفرع . مسألة 40 : إذا كان لرجل أربعون شاة في بلد ، وله عشرون في بلد آخر خلطه مع عشرين لغيره ، يجب عليه في الأربعين المنفردة شاة ، ولا شئ عليه في العشرين المشتركة . وقال الشافعي : الواجب في ذلك شاة ثلاثة أرباعها على صاحب الأربعين ، والعشرين المشتركة وربعها على صاحب العشرين ، وبه قال أبو إسحاق وغيره . ومن أصحابه من قال : على صاحب العشرين نصف شاة ، وعلى صاحب الستين ثلاثة أرباع شاة . وهذه المسألة تسقط عنا ، لأنها مبنية على أن مال الخلطة تتعلق به الزكاة ،