يفرق بين مجتمع ، فنحمله على أنه لا يجمع بين متفرق في الملك لتؤخذ منه
الزكاة زكاة رجل واحد ، ولا يفرق بين مجتمع في الملك ، لأنه إذا كان ملك
للواحد وإن كان في مواضع متفرقة لم يفرق بينه وقد استعمل الخبر .
مسألة 36 : إذا كان لرجل واحد ثمانون شاة في موضعين ، أو مائة
وعشرون في ثلاثة مواضع ، لا يجب عليه أكثر من شاة واحدة . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يجمع بين ذلك ، بل يؤخذ منه في كل موضع إذا بلغ
النصاب ما يجب فيه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وما قلناه لا خلاف فيه ،
وما ادعوه ليس عليه دليل .
وقوله عليه السلام : لا يفرق بين مجتمع ، يمكن أن يكون لرب واحد ، وأن
المراد به الجمع في الملك .
فإن قالوا : المراد المجتمع في موضع واحد .
قلنا : قد بينا أن ذلك غير واجب ، فينبغي أن يكون المراد ما قلناه .
مسألة 37 : لا يجب الزكاة في النصاب الواحد إذا كان بين شريكين ، من
الدراهم والدنانير وأموال التجارات والغلات . وبه قال أبو حنيفة ومالك
والشافعي في القديم .
وقال في الجديد تضم الخلطة في ذلك ، وتجب فيه الزكاة .
دليلنا : أنه إذا ثبت أنه الشركة والخلطة في المواشي لا يجب فيها الزكاة ،
فلا تجب أيضا في هذه الأموال ، لأن أحدا لا يفرق بين المسألتين .
مسألة 38 : إذا كان لإنسان أربعون شاة ، فأقامت في يده ستة أشهر ، ثم
باع نصفها ، بطل حوله . فمتى حال على الجميع الحول ، لا تجب فيه الزكاة لا
الينابيع الفقهية — صفحة 45
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥