تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يفرق بين مجتمع ، فنحمله على أنه لا يجمع بين متفرق في الملك لتؤخذ منه الزكاة زكاة رجل واحد ، ولا يفرق بين مجتمع في الملك ، لأنه إذا كان ملك للواحد وإن كان في مواضع متفرقة لم يفرق بينه وقد استعمل الخبر . مسألة 36 : إذا كان لرجل واحد ثمانون شاة في موضعين ، أو مائة وعشرون في ثلاثة مواضع ، لا يجب عليه أكثر من شاة واحدة . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجمع بين ذلك ، بل يؤخذ منه في كل موضع إذا بلغ النصاب ما يجب فيه . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وما قلناه لا خلاف فيه ، وما ادعوه ليس عليه دليل . وقوله عليه السلام : لا يفرق بين مجتمع ، يمكن أن يكون لرب واحد ، وأن المراد به الجمع في الملك . فإن قالوا : المراد المجتمع في موضع واحد . قلنا : قد بينا أن ذلك غير واجب ، فينبغي أن يكون المراد ما قلناه . مسألة 37 : لا يجب الزكاة في النصاب الواحد إذا كان بين شريكين ، من الدراهم والدنانير وأموال التجارات والغلات . وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم . وقال في الجديد تضم الخلطة في ذلك ، وتجب فيه الزكاة . دليلنا : أنه إذا ثبت أنه الشركة والخلطة في المواشي لا يجب فيها الزكاة ، فلا تجب أيضا في هذه الأموال ، لأن أحدا لا يفرق بين المسألتين . مسألة 38 : إذا كان لإنسان أربعون شاة ، فأقامت في يده ستة أشهر ، ثم باع نصفها ، بطل حوله . فمتى حال على الجميع الحول ، لا تجب فيه الزكاة لا
الينابيع الفقهية — صفحة 45 | علي أصغر مرواريد