تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مشتركة مشاعة ، أو ثمانون شاة ، فهذه شركة أعيان ، فإذا كان كذلك فإن كان الأربعون بينهما فلا زكاة عليهما ، وإن كان الثمانون بينهما كان عليهما شاتان ، وإن كان لواحد كان عليه شاة واحدة . وخلطة الأوصاف أن يشتركا في المرعى والفحولة ، ويكون مال كل واحد منهما معروفا معينا ، وأي الخلطتين كانت كان الحكم ما قدمنا ذكره . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي وأصحابه : أنهما يزكيان زكاة الرجل الواحد ، فإن كان بينهما أربعون شاة كان فيها شاة ، كما لو كانت لواحد . وإن كانا خليطين في ثمانين ففيها شاة ، كما لو كانت لواحد . فلو كانت مائة وعشرين شاة لثلاثة ففيها شاة واحدة ، وإن لم يكن للمال خلطة كان فيها ثلاث شياه على كل واحد شاة . وبه قال الأوزاعي ، والليث بن سعد . وقال عطاء وطاووس : إن كانت الخلطة خلطة أعيان فكما قال الشافعي ، وإن كانت خلطة أوصاف ، اعتبر كل واحد بنفسه ، ولم تؤثر الخلطة . وقال مالك : إنما يزكيان زكاة الواحد إذا كان مال كل واحد منهما في الخلطة نصابا ، مثل أن يكون بينهما ثمانون شاة فتكون فيها شاة ، فأما إن قصر ملك أحدهما عن نصاب فلا زكاة عليه ، فإن كان بينهما أربعون شاة فلا زكاة فيها ، وإن كان بينهما ستون لأحدهما عشرون وللآخر ما بقي ، فعلى صاحب الأربعين شاة ، ولا شئ على صاحب العشرين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم فإنهم لا يختلفون فيما قلناه . وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فلا شئ فيها ولم يفرق . وروي عنه أنه قال : ليس على المرء فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ، ولم يفصل . وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : لا يجمع بين متفرق ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 44 | علي أصغر مرواريد