تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الزكاة " وهذه إذا كانت تسمى غنما فالاسم يتناولها ، فيجب فيها الزكاة . وكذلك قوله : " في أربعين شاة شاة " وهذه تسمى شاة ، فيجب فيها الزكاة . وقد قيل : إن الغنم المكية آبائها الظباء ، وتسمية ما يتولد بين الظباء والغنم ، رخل ، وجمعه رخال ، لا يمنع من تناول اسم الغنم له ، فمن أسقط عنه الزكاة فعليه الدلالة . مسألة 34 : لا زكاة في السخال والفصلان والعجاجيل حتى يحول عليها الحول . وقد قال الشافعي وأصحابه : هذه الأجناس كالكبار من ملك منها نصابا جرت في الحول من حين ملكها ، فإذا حال عليها الحول أخذت الزكاة منها ، وبه قال أبو يوسف . وقال مالك وزفر مثل ذلك ، لكنهما قالا : تجب الزكاة ولا تؤخذ ، ولكن يكلف عن الصغار كبيرة . وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن : لا يجري في الحول حتى يصير ثنايا ، فإذا صارت ثنايا جرت في حول الزكاة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول . مسألة 35 : لا تأثير للخلطة في الزكاة ، سواء كان خلطة أعيان ، أو خلطة أوصاف . وإنما يزكي كل واحد منهما زكاة الانفراد ، فينظر إلى ملكه ، فإن كان فيه الزكاة على الانفراد ففيه الزكاة في الخلطة ، وإن لم يكن فيه الزكاة على الانفراد ، فلا زكاة فيه مع الخلطة . وخلطة الأعيان هي الشركة المشاعة بينهما ، مثل أن يكون بينهما أربعون شاة