الزكاة " وهذه إذا كانت تسمى غنما فالاسم يتناولها ، فيجب فيها الزكاة .
وكذلك قوله : " في أربعين شاة شاة " وهذه تسمى شاة ، فيجب فيها
الزكاة .
وقد قيل : إن الغنم المكية آبائها الظباء ، وتسمية ما يتولد بين الظباء والغنم ، رخل ،
وجمعه رخال ، لا يمنع من تناول اسم الغنم له ، فمن أسقط عنه الزكاة فعليه
الدلالة .
مسألة 34 : لا زكاة في السخال والفصلان والعجاجيل حتى يحول عليها
الحول .
وقد قال الشافعي وأصحابه : هذه الأجناس كالكبار من ملك منها نصابا
جرت في الحول من حين ملكها ، فإذا حال عليها الحول أخذت الزكاة منها ، وبه
قال أبو يوسف .
وقال مالك وزفر مثل ذلك ، لكنهما قالا : تجب الزكاة ولا تؤخذ ، ولكن
يكلف عن الصغار كبيرة .
وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن : لا يجري في الحول حتى يصير ثنايا ، فإذا
صارت ثنايا جرت في حول الزكاة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : لا
زكاة في مال حتى يحول عليه الحول .
مسألة 35 : لا تأثير للخلطة في الزكاة ، سواء كان خلطة أعيان ، أو خلطة
أوصاف . وإنما يزكي كل واحد منهما زكاة الانفراد ، فينظر إلى ملكه ، فإن كان
فيه الزكاة على الانفراد ففيه الزكاة في الخلطة ، وإن لم يكن فيه الزكاة على
الانفراد ، فلا زكاة فيه مع الخلطة .
وخلطة الأعيان هي الشركة المشاعة بينهما ، مثل أن يكون بينهما أربعون شاة
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣