تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
روي أن ذلك مجزئ عنه ، والأول أحوط . وقال الشافعي : إذا أخذ الزكاة إمام غير عادل أجزأت عنه ، لأن إمامته لم تزل بفسقه . وذهب أكثر الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي إلى أنه إذا فسق زالت إمامته . وقال أحمد بن حنبل وعامة أصحاب الحديث : لا تزول الإمامة بفسقه ، وهو ظاهر قول الشافعي . وقال أصحابه لا تجئ على أصوله . فأما فسق الإمام فعندنا لا يجوز ، لأنه لا يكون إلا معصوما ، وليس هذا موضع الدلالة عليه . والذي يدل على أن ذمته لم تبرأ بما أخذه المتغلب ، أن الزكاة حق لأهلها ، فلا تبرأ ذمته بأخذ غير من له الحق ، ومن أبرأ الذمة بذلك فعليه الدلالة . مسألة 33 : المتولد بين الظباء والغنم سواء كانت الأمهات ظباء أو الفحولة نظر فيه ، فإن كان يسمى غنما كان فيها الزكاة وأجزأت في الأضحية ، وإن لم يسم غنما فليس فيها زكاة ، ولا تجزئ في الأضحية . فأما إذا كانت ماشية وحشية على حدتها فلا زكاة فيها بلا خلاف . وقال الشافعي : إن كانت الأمهات ظباء ، والفحولة أهلية ، فهي كالظباء لا زكاة فيها ، ولا تجزئ في الأضحية . وعلى من قتلها الجزاء إذا كان محرما ، وهذا لا خلاف فيه . وإن كانت الأمهات أهلية والفحولة ظباء قال الشافعي : لا زكاة فيها ، ولا تجزئ عن الأضحية ، وفيها الجزاء . وقال أبو حنيفة : هذه حكمها حكم أمهاتها فيها الزكاة ، وتجزئ في الأضحية ، ولا جزاء على من قتلها . دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " في سائمة الغنم