روي أن ذلك مجزئ عنه ، والأول أحوط .
وقال الشافعي : إذا أخذ الزكاة إمام غير عادل أجزأت عنه ، لأن إمامته لم
تزل بفسقه .
وذهب أكثر الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي إلى أنه إذا فسق
زالت إمامته .
وقال أحمد بن حنبل وعامة أصحاب الحديث : لا تزول الإمامة بفسقه ، وهو
ظاهر قول الشافعي . وقال أصحابه لا تجئ على أصوله .
فأما فسق الإمام فعندنا لا يجوز ، لأنه لا يكون إلا معصوما ، وليس هذا
موضع الدلالة عليه .
والذي يدل على أن ذمته لم تبرأ بما أخذه المتغلب ، أن الزكاة حق لأهلها ،
فلا تبرأ ذمته بأخذ غير من له الحق ، ومن أبرأ الذمة بذلك فعليه الدلالة .
مسألة 33 : المتولد بين الظباء والغنم سواء كانت الأمهات ظباء أو
الفحولة نظر فيه ، فإن كان يسمى غنما كان فيها الزكاة وأجزأت في الأضحية ،
وإن لم يسم غنما فليس فيها زكاة ، ولا تجزئ في الأضحية .
فأما إذا كانت ماشية وحشية على حدتها فلا زكاة فيها بلا خلاف .
وقال الشافعي : إن كانت الأمهات ظباء ، والفحولة أهلية ، فهي كالظباء لا
زكاة فيها ، ولا تجزئ في الأضحية . وعلى من قتلها الجزاء إذا كان محرما ، وهذا لا
خلاف فيه .
وإن كانت الأمهات أهلية والفحولة ظباء قال الشافعي : لا زكاة فيها ، ولا
تجزئ عن الأضحية ، وفيها الجزاء .
وقال أبو حنيفة : هذه حكمها حكم أمهاتها فيها الزكاة ، وتجزئ في الأضحية ،
ولا جزاء على من قتلها .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " في سائمة الغنم
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢