تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مسألة 30 : من كان له مال دراهم أو دنانير فغصبت ، أو سرقت ، أو جحدت ، أو غرقت ، أو دفنها في موضع ثم نسيها ، وحال عليه الحول ، فلا خلاف أنه لا تجب عليه الزكاة منها ، لكن في وجوب الزكاة فيه خلاف ، فعندنا لا تجب فيه الزكاة . وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ، وهو قول الشافعي في القديم . وقال في الجديد : تجب فيه الزكاة ، وبه قال زفر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم لا يختلفون في ذلك . مسألة 31 : من غل ماله ، أو غل بعضه حتى لا تؤخذ منه الصدقة ، فإن كان جاهلا بذلك عفي عنه وأخذ منه الصدقة ، وإن كان عالما بوجوبه عليه ثم فعله عزره الإمام ، وأخذ منه الصدقة . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إن كان الإمام عادلا عزره ، وإن لم يكن الإمام عادلا لم يعزره ، ويأخذ منه الصدقة . وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري . وقال أحمد بن حنبل وطائفة من أصحاب الحديث : تؤخذ منه الزكاة ويؤخذ معها نصف ماله . وروي ذلك عن مالك أيضا . دليلنا : أن الزكاة قد ثبت وجوبها عليه ، فتؤخذ منه بلا خلاف ، وتعزيره مجمع عليه ، ولسنا نحتاج أن نشرط عدالة الإمام ، لأنه لا يكون عندنا إلا معصوما ، فأما أخذ نصف ماله فإنه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس في المال حق سوى الزكاة ، ولم يفصل . مسألة 32 : المتغلب إذا أخذ الصدقة ، لم تبرأ بذلك ذمته من وجوب الزكاة عليه ، لأن ذلك تحكم ظلم به ، والصدقة لأهلها ، ويجب عليه إخراجها ، وقد
الينابيع الفقهية — صفحة 41 | علي أصغر مرواريد