تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
مسألة 26 : لا يجوز نقل مال الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود مستحقيه ، فإن نقله كان ضامنا له إن هلك ، فإن لم يجد له مستحقا جاز له نقله ، ولا ضمان عليه أصلا . وللشافعي في ذلك قولان ، أحدهما : أنه يجزيه ، والآخر : أنه لا يعتد به . دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد بينا رواياتهم في ذلك . مسألة 27 : إذا كان له ثمانون شاة في بلدين ، فطالبه الساعي في كل بلد من البلدين بشاة ، لم يلزمه أكثر من شاة . وكان بالخيار بين أن يخرجها في أي بلد شاء ، وعلى الساعي أن يقبل قوله إذا قال : أخرجت في البلد الآخر ، ولا يطالبه بيمين . وقال الشافعي : يجب عليه شاة واحدة يخرجها في البلدين ، في كل بلد نصفها ، فإن قال : أخرجتها في بلد واحد أجزأه ، فإن صدقه الساعي مضى ، وإن اتهمه كان عليه اليمين . وهل اليمين على الوجوب أو الاستحباب ؟ على قولين . هذا قوله في جواز نقل المال من بلد إلى بلد ، فإن لم يجز ذلك أخذ في كل واحد من البلدين نصف شاة ، ولا يلتفت إلى ما أعطي . دليلنا : إجماع الفرقة على قول أمير المؤمنين عليه السلام لعامله حين ولاه الصدقات : أنزل ماءهم من غير أن تخالط أموالهم ثم قل : هل لله في أموالكم من حق ؟ فإن أجابك مجيب فامض معه ، وإن لم يجبك فلا تراجعه . فأمر عليه السلام بقبول قول رب المال ، ولم يأمر باستظهار ، ولا باليمين ، فمن أوجب ذلك فعليه الدلالة . مسألة 28 : إذا قال رب المال : المال عندي وديعة ، أو لم يحل عليه الحول ، قبل منه قوله ولا يطالب باليمين ، سواء كان خلافا للظاهر أو لم يكن