السخال بانفرادها ، أو بانضمامها إلى الأمهات ، أو جعل حولها حول الأمهات ،
فعليه الدلالة .
وأيضا قوله عليه السلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، يدل على
ذلك ، لأن السخال لم يحل عليها الحول .
وروى جابر الجعفي عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس في السخال زكاة .
مسألة 24 : قد بينا أنه إذا ملك أربعين شاة ، فتوالدت أربعين سخلة ، ثم
تماوتت الأمهات ، لا يجب في السخال شئ ، بل يستأنف حولها .
وقال الشافعي : لا ينقطع حولها ، فإذا حال على الأمهات الحول أخذ من
السخال الزكاة ، والفرض فيها واحد منها ، ولا يكلف شراء كبيرة .
وقال مالك : يكلف شراء كبيرة ، ولا يؤخذ منه واحد منها . وهذا الفرع
يسقط عنا ، لأن عندنا يستأنف بالسخال الحول على ما بيناه ، فإذا حال عليها
الحول أخذ منها .
مسألة 25 : قد بينا أنه لا يؤخذ من الصغار شئ حتى يحول عليها الحول .
وقال الشافعي على ما مضى القول فيه : تعد الصغار تابعة للأمهات ، والظاهر
من مذهبه أنه يؤخذ من الصغار الصغار ، ومن الكبار الكبار ، من خمس وعشرين
فصيلا فصيل ، ومن ستة وثلاثين فصيلا فصيل ، وعلى هذا . وكذلك في الغنم
والبقر .
وقال أبو العباس وأبو إسحاق معا : لا آخذ إلا السن المنصوص عليها بنت
مخاض ، وبنت لبون ، وحقة ، وجذعة ، وبنتا لبون ، وعلى هذا الحساب .
وهذا الفرع يسقط عنا لما مضى القول فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 38
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨