واحدا .
وإن كانت ذكورا فعلى وجهين : قال أبو إسحاق وأبو الطيب بن سلمة : لا
يؤخذ إلا الأنثى .
وقال ابن خيران : يؤخذ منها ذكر ، قال : وهو قول الشافعي .
دليلنا : أن الأربعين ثبت أنه يجب فيها شاة ، وهذا الاسم يقع على الذكر
والأنثى على حد واحد ، فيجب أن يكون مخيرا .
وأما البقر ، فلأن النبي صلى الله عليه وآله قال : في كل أربعين مسنة ،
والذكر لا يسمى بذلك ، فيجب اتباع النص .
مسألة 23 : إذا كان عنده نصاب من الماشية إبل ، أو بقر ، أو غنم ،
فتوالدت ، ثم ماتت الأمهات ، لم يكن حولها حول الأمهات ، ولا يجب فيها شئ ،
ويستأنف لها الحول .
وقال الشافعي : إذا كانت عنده أربعون شاة مثلا ، فولدت أربعين سخلة ،
كان حولها حول الأمهات ، فإذا حال على الأمهات الحول ، وجب فيها الزكاة من
السخال . وهذا منصوص الشافعي ، وبه قال أبو العباس ، وعليه عامة أصحابه .
وقال أبو القاسم بن بشار الأنماطي من أصحابه : ينظر فيه ، فإن نقص من
الأمهات ما قصرت الأمهات عن نصاب ، بطل حول الكل ، وكان للسخال حول
بنفسها من حين كمل النصاب . وإن لم ينقص الأمهات عن نصاب ، فالحول
بحاله .
وقال أبو حنيفة : إن ماتت الأمهات ، انقطع الحول بكل حال ، ولم يكن
للسخال حول حتى يصرن ثنايا . فإذا صرن ثنايا ، يستأنف لهن الحول . وإن بقي
من الأمهات شئ ولو واحدة ، كان الحول بحاله . كما قال الشافعي .
وحكي هذا المذهب عن الأنماطي ، وقال من حكاه : في المسألة ثلاثة أوجه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب في
الينابيع الفقهية — صفحة 37
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧