تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
واحدا . وإن كانت ذكورا فعلى وجهين : قال أبو إسحاق وأبو الطيب بن سلمة : لا يؤخذ إلا الأنثى . وقال ابن خيران : يؤخذ منها ذكر ، قال : وهو قول الشافعي . دليلنا : أن الأربعين ثبت أنه يجب فيها شاة ، وهذا الاسم يقع على الذكر والأنثى على حد واحد ، فيجب أن يكون مخيرا . وأما البقر ، فلأن النبي صلى الله عليه وآله قال : في كل أربعين مسنة ، والذكر لا يسمى بذلك ، فيجب اتباع النص . مسألة 23 : إذا كان عنده نصاب من الماشية إبل ، أو بقر ، أو غنم ، فتوالدت ، ثم ماتت الأمهات ، لم يكن حولها حول الأمهات ، ولا يجب فيها شئ ، ويستأنف لها الحول . وقال الشافعي : إذا كانت عنده أربعون شاة مثلا ، فولدت أربعين سخلة ، كان حولها حول الأمهات ، فإذا حال على الأمهات الحول ، وجب فيها الزكاة من السخال . وهذا منصوص الشافعي ، وبه قال أبو العباس ، وعليه عامة أصحابه . وقال أبو القاسم بن بشار الأنماطي من أصحابه : ينظر فيه ، فإن نقص من الأمهات ما قصرت الأمهات عن نصاب ، بطل حول الكل ، وكان للسخال حول بنفسها من حين كمل النصاب . وإن لم ينقص الأمهات عن نصاب ، فالحول بحاله . وقال أبو حنيفة : إن ماتت الأمهات ، انقطع الحول بكل حال ، ولم يكن للسخال حول حتى يصرن ثنايا . فإذا صرن ثنايا ، يستأنف لهن الحول . وإن بقي من الأمهات شئ ولو واحدة ، كان الحول بحاله . كما قال الشافعي . وحكي هذا المذهب عن الأنماطي ، وقال من حكاه : في المسألة ثلاثة أوجه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب في