ومن أوجب فيها الزكاة اختلفوا ، فقال الشافعي : السخال تتبع الأمهات
بثلاث شرائط : أن تكون الأمهات نصابا ، وأن تكون السخال من عينها لا من
غيرها ، وأن يكون اللقاح في أثناء الحول لا بعده .
وقال في الشرط الأول : إذا ملك عشرين شاة ستة أشهر فزادت حتى بلغت
أربعين شاة ، كان ابتداء الحول من حين بلغت نصابا ، سواء كانت الفائدة من
عينها ، أو من غيرها . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال مالك ينظر فيه ، فإن كانت الفائدة من غيرها كما قال الشافعي ، وإن
كانت من عينها كان حولها حول الأمهات ، فإذا حال الحول من حين ملك
الأمهات ، أخذ الزكاة من الكل .
وقال في الشرط الثاني ، وهو إذا كان الأصل نصابا ، فاستفاد مالا من غيرها ،
وكانت الفائدة من غير عينها : لم يضم إليها ، وكان حول الفائدة معتبرا بنفسها ،
وسواء كانت الفائدة من جنسها ، مثل أن كان عنده خمس من الإبل ستة أشهر ،
ثم ملك خمسا من الإبل ، أو من غير جنسها مثل أن كان عنده خمس من الإبل ،
فاستفاد ثلاثين بقرة .
وقال مالك وأبو حنيفة إن كانت الفائدة من غير جنسها مثل قول الشافعي ،
وإن كانت من جنسها ، كان حول الفائدة حول الأصل ، حتى لو كانت عنده
خمس من الإبل حولا إلا يوما ، فملك خمسا من الإبل ، ثم مضى اليوم ، زكى
المالين معا .
وانفرد أبو حنيفة فقال : هذا إذا لم يكن زكى بدلها ، فأما إن زكى بدلها ، مثل
أن كان عنده مائتا درهم حولا ، فأخرج زكاته ، ثم اشترى بالمائتين خمسا من
الإبل ، فإنها لا تضم إلى التي كانت عنده في الحول ، كما قال الشافعي . وقال : إن
كان له عبد ، فأخرج زكاة الفطرة عنه ، ثم اشترى به خمسا من الإبل ، مثل قول
الشافعي .
وهذا الخلاف قد سقط عنا بما قدمناه من أنه لا زكاة على مال حتى يحول
الينابيع الفقهية — صفحة 35
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥