تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ومن أوجب فيها الزكاة اختلفوا ، فقال الشافعي : السخال تتبع الأمهات بثلاث شرائط : أن تكون الأمهات نصابا ، وأن تكون السخال من عينها لا من غيرها ، وأن يكون اللقاح في أثناء الحول لا بعده . وقال في الشرط الأول : إذا ملك عشرين شاة ستة أشهر فزادت حتى بلغت أربعين شاة ، كان ابتداء الحول من حين بلغت نصابا ، سواء كانت الفائدة من عينها ، أو من غيرها . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال مالك ينظر فيه ، فإن كانت الفائدة من غيرها كما قال الشافعي ، وإن كانت من عينها كان حولها حول الأمهات ، فإذا حال الحول من حين ملك الأمهات ، أخذ الزكاة من الكل . وقال في الشرط الثاني ، وهو إذا كان الأصل نصابا ، فاستفاد مالا من غيرها ، وكانت الفائدة من غير عينها : لم يضم إليها ، وكان حول الفائدة معتبرا بنفسها ، وسواء كانت الفائدة من جنسها ، مثل أن كان عنده خمس من الإبل ستة أشهر ، ثم ملك خمسا من الإبل ، أو من غير جنسها مثل أن كان عنده خمس من الإبل ، فاستفاد ثلاثين بقرة . وقال مالك وأبو حنيفة إن كانت الفائدة من غير جنسها مثل قول الشافعي ، وإن كانت من جنسها ، كان حول الفائدة حول الأصل ، حتى لو كانت عنده خمس من الإبل حولا إلا يوما ، فملك خمسا من الإبل ، ثم مضى اليوم ، زكى المالين معا . وانفرد أبو حنيفة فقال : هذا إذا لم يكن زكى بدلها ، فأما إن زكى بدلها ، مثل أن كان عنده مائتا درهم حولا ، فأخرج زكاته ، ثم اشترى بالمائتين خمسا من الإبل ، فإنها لا تضم إلى التي كانت عنده في الحول ، كما قال الشافعي . وقال : إن كان له عبد ، فأخرج زكاة الفطرة عنه ، ثم اشترى به خمسا من الإبل ، مثل قول الشافعي . وهذا الخلاف قد سقط عنا بما قدمناه من أنه لا زكاة على مال حتى يحول