واحتسبها عند الحول مع بقاء الشرائط في المال والقابض .
ولو صار الفقير غنيا بها جاز احتسابها عليه ولا يجب أخذها وإعادتها ، ولو تم
بها النصاب سقطت .
ويكره نقلها مع وجود المستحق فيضمن ، ولو أخرها للبسط لم يأثم
ويضمن .
النظر الثالث :
وهم الأصناف الثمانية المذكورة في الآية :
الفقراء والمساكين ، ويشملهما من نقص ماله عن مؤونة السنة له ولعياله
الواجبي النفقة ، ولو استغنى بكسبه حرمت عليه ، ولا يمنع لو ملك الدار والخادم
إذا كان من أهله ، وكذا من في يده ما يتكسب به وقصر حاصله عن كفايته ولو
سبعمائة درهم ، ويمنع لو استنمي كفايته ولو كان رأس ماله درهما .
ويعطي مدعي الفقر وإن كان قويا في بدنه ، وكذا من عرف له أصل مال إذا
ادعى تلفه ولم يعلم كذبه ولا يجب إحلافه ، ولو بان غير مستحق ارتجعت مع
المكنة ، وإن تعذر فلا ضمان إن كان اجتهد ، والعاملون عليها وهم جباتها .
والمؤلفة ، وهم كفار يستمالون إلى الجهاد أو الإسلام بالأسهام من الزكاة ، أو
مسلمون لهم نظراء إذا أعطوا رغب النظراء في الإسلام ، أو مسلمون مطاعون
يرجى قوة إيمانهم ومساعدة قومهم ، أو مسلمون في الأطراف بالعطايا يمنعون
الكفار من الدخول ، أو أهل قوة إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها .
وفي الرقاب ، وهم المكاتبون والعبيد في شدة ، وإذا لم يوجد مستحق .
والغارمون ، وهم المدينون في غير معصية ، ويمنع من صرفه فيها ، ولو جهل
الأمران فلا منع .
وفي سبيل الله ، وهو الجهاد وكل مصلحة كبناء القناطر والمساجد
وإصلاح الطرقات .
الينابيع الفقهية — صفحة 352
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٢