النظر الثاني :
من تجب عليه :
تجب على البالغ العاقل المالك للنصاب المتمكن من التصرف ، فلا تجب
على الصبي ، بل تستحب في غلاته ونقديه إذا اتجر له الولي ، ولا تجب في مال
المجنون مطلقا ، وتجب على الكافر ولا تصح منه ، وتسقط بإسلامه .
ولا تجب على الممنوع قهريا كان المنع كالمغصوب ، أو اتفاقيا كالضال
والمفقود ، أو شرعيا كالمرهون مع تعذر الأداء بالأجل أو العسر ومنذور التصدق
به .
وتجب على الممنوع بالسفه والردة ، ولا تجب على المملوك وإن تشبث
بالحرمة كأم الولد والمدبر والمكاتب المشروط والمطلق قبل أداء شئ ، ولو
تبعض وبلغ نصيب الحرية نصابا وجبت فيه .
وتجب في العين لا الذمة ، فلو حال على النصاب أحوال فزكاة حول ، ولو
كان أزيد جبر من الزائد حتى ينقص النصاب ، وعلى الفور فلو أخر مع المكنة
صمن ، ولو عزلها مع النية صارت أمانة لا يضمنها بدون التفريط أو التعدي ، ولو
أراد التصرف فيها بعد ذلك لم يمنع منه وعادت إلى ذمته بمجرد العزم وإن لم
يتصرف .
ولا بد من النية المشتملة على الوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة
عند الدفع إلى الفقير أو الساعي أو الإمام من الدافع مالكا أو وكيلا ، ولا يجب على
الإمام والساعي إلا أن يأخذها قهرا .
ويجب دفعها إلى الإمام إذا طلبها ويأثم لو منع ، فإن أخرجها أثم وأجرأت
بخلاف الخمس ، ويستحب دفعها إليه ابتداءا ، ومع الغيبة إلى الفقيه فإنه أبصر
بمواقعها ، ولتوجه قصد المحاويج إليه ، ولما فيه من رفع الغض عن الفقير ،
ولاشتماله على الاستتار وتعظيم شعائر الله بإجلال منصب الفقيه .
ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ، فإن آثر ذلك دفع مثلها قرضا
الينابيع الفقهية — صفحة 351
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥١