تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
النظر الثاني : من تجب عليه : تجب على البالغ العاقل المالك للنصاب المتمكن من التصرف ، فلا تجب على الصبي ، بل تستحب في غلاته ونقديه إذا اتجر له الولي ، ولا تجب في مال المجنون مطلقا ، وتجب على الكافر ولا تصح منه ، وتسقط بإسلامه . ولا تجب على الممنوع قهريا كان المنع كالمغصوب ، أو اتفاقيا كالضال والمفقود ، أو شرعيا كالمرهون مع تعذر الأداء بالأجل أو العسر ومنذور التصدق به . وتجب على الممنوع بالسفه والردة ، ولا تجب على المملوك وإن تشبث بالحرمة كأم الولد والمدبر والمكاتب المشروط والمطلق قبل أداء شئ ، ولو تبعض وبلغ نصيب الحرية نصابا وجبت فيه . وتجب في العين لا الذمة ، فلو حال على النصاب أحوال فزكاة حول ، ولو كان أزيد جبر من الزائد حتى ينقص النصاب ، وعلى الفور فلو أخر مع المكنة صمن ، ولو عزلها مع النية صارت أمانة لا يضمنها بدون التفريط أو التعدي ، ولو أراد التصرف فيها بعد ذلك لم يمنع منه وعادت إلى ذمته بمجرد العزم وإن لم يتصرف . ولا بد من النية المشتملة على الوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة عند الدفع إلى الفقير أو الساعي أو الإمام من الدافع مالكا أو وكيلا ، ولا يجب على الإمام والساعي إلا أن يأخذها قهرا . ويجب دفعها إلى الإمام إذا طلبها ويأثم لو منع ، فإن أخرجها أثم وأجرأت بخلاف الخمس ، ويستحب دفعها إليه ابتداءا ، ومع الغيبة إلى الفقيه فإنه أبصر بمواقعها ، ولتوجه قصد المحاويج إليه ، ولما فيه من رفع الغض عن الفقير ، ولاشتماله على الاستتار وتعظيم شعائر الله بإجلال منصب الفقيه . ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ، فإن آثر ذلك دفع مثلها قرضا