بمنع الوارث أو تلف التركة .
القسم الثاني :
في زكاة الفطرة :
وتجب على الغني ، وهو المالك لمؤونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة ،
يخرجها عنه وعمن يعوله مطلقا ، وكذا من يحرم عليه بتكسبه وفضل عنده عن
قوت ليلة الفطر صاعا أخرجها .
ولا تجب على من حلت له الزكاة ، بل تستحب له وإن قبلها ، ومع الفاقة يدير
صاعا على عياله ، والنية من كل واحد ، ويتولاها الولي عن ناقص الحكم ، ثم
يخرج إلى أجنبي .
والواجب صاع هو تسعة أرطال بالعراقي من الحنطة والشعير أو التمر أو
الزبيب أو الأرز أو اللبن أو الأقط ، وله إخراج القيمة بسعر الوقت .
ووقت الوجوب غروب الشمس من ليلة الفطر ويمتد إلى زوال العيد ، ثم
يصير قضاءا ويأثم بتأخيرها ، وله إخراجها من أول رمضان أداءا ، وقبله تكون
قرضا .
ولو ملك عبدا أو ولد له قبل الهلال وجبت ، ولو كان بعده إلى قبل العيد
استحبت ، وكذا الضيف ، ولو كان عنده قبل الهلال بيوم أو يومين ، ثم فارق ليلة
الهلال بعد الغروب ولم يطعم عنده لم يخرج عنه ، بخلاف واجب النفقة ومن
وجبت زكاته على غيره كالزوجة والضيف سقطت عنه ، إلا أن يكون الزوج
فقيرا وكذا المضيف .
ومصرفها كزكاة المال ، ويستحب دفعها إلى الإمام ، ومع غيبته إلى الفقيه .
ويستحب اختصاص القرابة ثم الجيران ، وإخراجها في بلده ، وزكاة المال في بلد
المال ، ولا يدفع إلى الفقير أقل من صاع إلا مع الاجتماع والقصور ، وإذا عزلها
وخرج وقت الوجوب كانت أداءا ، ولو تلفت مع إمكان الدفع ضمن لا مع عدمه .
الينابيع الفقهية — صفحة 354
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٤