وخبر زرارة وغيره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام صريح بما قلناه فلا
وجه لإعادته .
مسألة 16 : إذا بلغت البقر مائة وعشرين كان فيها ثلاث مسنات أو أربع
تبائع مخير في ذلك .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما أن فيه ثلاث مسنات لا يجوز غيره ، والآخر
مثل قولنا من التخيير .
دليلنا : إجماع الفرقة والأخبار المروية في هذا المعنى أن في كل ثلاثين
تبيعا أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة ، فإذا اجتمع عدد يمكن أخذ كل واحد
منهما كان بالخيار بين إعطاء أيهما شاء .
مسألة 17 : زكاة الغنم في كل أربعين شاة إلى مائة وعشرين ، فإذا زادت
واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ،
فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه إلى أربعمائة ، فإذا بلغت ذلك ففي كل مائة
شاة ، وبهذا التفصيل قال النخعي والحسن بن صالح بن حي .
وقال جميع الفقهاء أبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم مثل ذلك إلا أنهم
لم يجعلوا بعد المائتين وواحدة أكثر من ثلاث إلى أربعمائة ، ولم يجعلوا في
الثلاثمائة وواحدة أربعا كما جعلناه .
وفي أصحابنا من ذهب إلى هذا على رواية شاذة ، وقد بينا الوجه فيها ، وهو
اختيار المرتضى .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل عن
أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام في الشاة : في كل أربعين شاة شاة ، وليس
فيما دون الأربعين شاة شئ ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومائة ، فإذا
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣