كتاب الخمس
وهو الحق الواجب في الغنيمة للإمام الأعظم عليه السلام وقبيله ، ودل على
وجوبه في الجملة الكتاب والسنة والإجماع ، وبيانه في فصلين :
الأول : في محله :
وهو بشهادة الاستقراء سبعة داخلة في اسم الغنيمة :
أحدها : غنائم دار الحرب من الحيوان الأناسي وغيره ، والمنقول وغيره ، ما
لم يكن غصبا من مسلم أو مسالم فهو للمغصوب منه .
ولا يعتبر في الغنيمة مقدار على الأصح ، وقال المفيد رحمه الله : في الغرية
يعتبر فيها بلوع عشرين دينارا ، واختلف الشيخ وابن الجنيد في النفل وهو ما
جعله الإمام لبعض الغانمين كنفل البدأة والرجعة ، فأوجب فيه الخمس ابن
الجنيد ونفاه الشيخ ، وكذا الخلاف في السلب فنفى الشيخ الخمس فيه على
الإطلاق وبه قال ابن الجنيد في كتاب الأنفال ، وقال في كتاب الخمس : يجب فيه
الخمس إذا كان المنفل له غير إمام عدل ولا صاحبه يعني نائب الإمام .
وقال بعض الأصحاب : يقدم الخمس على المؤن كلها ، فعلى هذا يخمس
النفل والسلب والجعائل وغيرها ، وقال أبو الصلاح : يخرج الإمام صفاياه ومؤنه
ويخمس الباقي .