تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولا يشترط في وجوب الخمس في الغنيمة قبض العسكر ، بل تجب فيما لم يحوه من الأرضين والأموال البعيدة . وثانيها : المعادن واشتقاقها من عدن إذا أقام لإقامتها في الأرض سواء كانت منطبعة كالنقدين والحديد والصفر والرصاص ، أم غير منطبعة كالياقوت والعقيق والبلخش والفيروزج ، أم سائلة كالقار والنفط والكبريت والملح ، وألحق به حجارة الرحى ، وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة والجص . ويشترط فيها بلوع عشرين دينارا وقيمتها بعد المؤونة ، والظاهر الاكتفاء بمائتي درهم أيضا كما هو ظاهر الأصحاب ، وإن كانت صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام لم تتضمنها ، وأكثر الأصحاب ظاهرهم الوجوب في مسماه ، ومنهم من صرح به كالشيخ في الخلاف وابن إدريس ، وقال أبو الصلاح : نصابه دينار ، وهو مروي عن أبي الحسن عليه السلام ، ولا فرق بين كون الآخذ من المعادن مكلفا أو لا ، حرا أو عبدا . فروع : الأول : لو استأجر على إخراج المعدن فالخارج للمستأجر ، ولو نوى الأجير التملك لنفسه لم يملك . الثاني : يمنع الذمي من العمل في المعدن لنفسه فإن خالف ، قال في الخلاف : يملك ويخمس . الثالث : لو وجد معدنا في أرض مملوكة فهو لصاحبها ولا شئ للمخرج ولا تعد هذه مؤونة بالنسبة إلى المالك . الرابع : لو أخرج خمس تراب المعدن ففي إجزائه عندي نظر من اختلافه في الجوهر ، ولو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو حليا فالظاهر أن الخمس في السبائك لا
الينابيع الفقهية — صفحة 336 | علي أصغر مرواريد