ولا يشترط في وجوب الخمس في الغنيمة قبض العسكر ، بل تجب فيما لم
يحوه من الأرضين والأموال البعيدة .
وثانيها : المعادن واشتقاقها من عدن إذا أقام لإقامتها في الأرض سواء
كانت منطبعة كالنقدين والحديد والصفر والرصاص ، أم غير منطبعة كالياقوت
والعقيق والبلخش والفيروزج ، أم سائلة كالقار والنفط والكبريت والملح ، وألحق
به حجارة الرحى ، وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة
والجص .
ويشترط فيها بلوع عشرين دينارا وقيمتها بعد المؤونة ، والظاهر الاكتفاء
بمائتي درهم أيضا كما هو ظاهر الأصحاب ، وإن كانت صحيحة البزنطي عن
الرضا عليه السلام لم تتضمنها ، وأكثر الأصحاب ظاهرهم الوجوب في مسماه ،
ومنهم من صرح به كالشيخ في الخلاف وابن إدريس ، وقال أبو الصلاح : نصابه
دينار ، وهو مروي عن أبي الحسن عليه السلام ، ولا فرق بين كون الآخذ من
المعادن مكلفا أو لا ، حرا أو عبدا .
فروع :
الأول : لو استأجر على إخراج المعدن فالخارج للمستأجر ، ولو نوى الأجير
التملك لنفسه لم يملك .
الثاني : يمنع الذمي من العمل في المعدن لنفسه فإن خالف ، قال في
الخلاف : يملك ويخمس .
الثالث : لو وجد معدنا في أرض مملوكة فهو لصاحبها ولا شئ للمخرج ولا
تعد هذه مؤونة بالنسبة إلى المالك .
الرابع : لو أخرج خمس تراب المعدن ففي إجزائه عندي نظر من اختلافه في
الجوهر ، ولو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو حليا فالظاهر أن الخمس في السبائك لا
الينابيع الفقهية — صفحة 336
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٦