الفصل الثالث : في المخرج :
وهو صاع مما يقتات به غالبا ، وقصره جماعة على الغلات الأربع والأرز
والأقط واللبن ، لرواية إبراهيم الهمداني في مكاتبة الهادي عليه السلام ، وهو على
الأفضل ، فيجوز الإخراج من الذرة والدخن والسلت ، ولو قلنا يغاير الحنطة .
والأفضل التمر ثم الزبيب ثم غالب قوت البلد ، وقال سلار : الأفضل الأرفع
قيمة ، وفي الخلاف : المستحب غالب القوت العام لا قوت نفسه ، وقال ابن
البراج : بتخصيص أهل الحرمين واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز
وكرمان وأطراف الشام بالتمر ، وتخصيص أهل الموصل والجزيرة وخراسان
والجبال بالحنطة والشعير ، وبتخصيص أوساط الشام ومرو من خراسان والري
بالزبيب ، وتخصيص أهل طبرستان بالأرز ، وأهل مصر بالبر ، والأعراب بالأقط ثم
اللبن لحديث الهمداني وهو محمول على الأغلب أو الأفضل .
والصاع تسعة أرطال بالعراقي وزنه ألف درهم ومائة وسبعون درهما من
جميع الأجناس على الظاهر من كلام الأكثر ، وقال الشيخ : يجزئ من الأقط
واللبن ستة أرطال ، وتبعه ابن حمزة وابن إدريس في اللبن ، وفي رواية مرسلة :
أربعة أرطال من اللبن ، وفسره الشيخ بالمدني لرواية أخرى ، وأكثر الروايات على
عدم الفرق .
ويجوز العدول إلى القيمة اختيارا بسعر الوقت ، وقال المفيد : سئل الصادق
عليه السلام عن القيمة فقال : درهم في الغلاء والرخص ، وروي : إن أقل القيمة في
الرخص ثلثا درهم ، وروى الشيخ عن إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام
درهما ، ثم قال الشيخ : هذه رخصة لو عمل بها لم يأثم ، ونزله بعض الأصحاب
على سعر ذلك الزمان .
والدقيق والسويق قيمة عند الشيخ ، فالخبز بطريق الأولى ، وقال ابن
إدريس : الخبز أصل فيلزمه إصالة الدقيق والسويق بطريق الأولى ، وفي الخبر عن
الباقر والصادق عليه السلام ذكر الدقيق والسويق والذرة والسلت .
الينابيع الفقهية — صفحة 333
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٣