تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الفصل الثالث : في المخرج : وهو صاع مما يقتات به غالبا ، وقصره جماعة على الغلات الأربع والأرز والأقط واللبن ، لرواية إبراهيم الهمداني في مكاتبة الهادي عليه السلام ، وهو على الأفضل ، فيجوز الإخراج من الذرة والدخن والسلت ، ولو قلنا يغاير الحنطة . والأفضل التمر ثم الزبيب ثم غالب قوت البلد ، وقال سلار : الأفضل الأرفع قيمة ، وفي الخلاف : المستحب غالب القوت العام لا قوت نفسه ، وقال ابن البراج : بتخصيص أهل الحرمين واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان وأطراف الشام بالتمر ، وتخصيص أهل الموصل والجزيرة وخراسان والجبال بالحنطة والشعير ، وبتخصيص أوساط الشام ومرو من خراسان والري بالزبيب ، وتخصيص أهل طبرستان بالأرز ، وأهل مصر بالبر ، والأعراب بالأقط ثم اللبن لحديث الهمداني وهو محمول على الأغلب أو الأفضل . والصاع تسعة أرطال بالعراقي وزنه ألف درهم ومائة وسبعون درهما من جميع الأجناس على الظاهر من كلام الأكثر ، وقال الشيخ : يجزئ من الأقط واللبن ستة أرطال ، وتبعه ابن حمزة وابن إدريس في اللبن ، وفي رواية مرسلة : أربعة أرطال من اللبن ، وفسره الشيخ بالمدني لرواية أخرى ، وأكثر الروايات على عدم الفرق . ويجوز العدول إلى القيمة اختيارا بسعر الوقت ، وقال المفيد : سئل الصادق عليه السلام عن القيمة فقال : درهم في الغلاء والرخص ، وروي : إن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم ، وروى الشيخ عن إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام درهما ، ثم قال الشيخ : هذه رخصة لو عمل بها لم يأثم ، ونزله بعض الأصحاب على سعر ذلك الزمان . والدقيق والسويق قيمة عند الشيخ ، فالخبز بطريق الأولى ، وقال ابن إدريس : الخبز أصل فيلزمه إصالة الدقيق والسويق بطريق الأولى ، وفي الخبر عن الباقر والصادق عليه السلام ذكر الدقيق والسويق والذرة والسلت .